أخبار محلية

البنزين يتبخّر بسرعة من السيارات؟ هذه هي الأسباب

كتب فؤاد بزي في الأخبار:

يشكو المقيمون في لبنان من ارتفاع في استهلاك سياراتهم للبنزين منذ بدأت أزمة الوقود الصيف الماضي. التكهّنات حول الأسباب على ألسنة الناس عديدة، بين من يقول بوجود بنزين في الماء، وبين من يردّها إلى نسبة الأوكتان في البنزين، أو إلى نوعية البنزين المستورد. فما هي الأسباب الصحيحة لتبخّر البنزين قبل استهلاكه حتى؟.

ثلاثة أسباب
وعليه فالأسباب الرئيسية لما يجري اليوم مع سياراتنا لا يعود لسبب رئيس دون غيره، بل لمجموعة من العوامل قد تكون منفردة أو مجموعة وهي:

أولاً، التخزين: عند تخزين مادة البنزين لمدة طويلة تتجاوز الأشهر الثلاثة تفقد هذه المادة جزءاً من الأوكتان ما يعني انخفاض قدرتها على الاشتعال الفعّال داخل المحرّكات، كما أنّ التخزين الذي اعتُمد في لبنان داخل عبوات غير مخصّصة لحفظ الوقود (غالونات) أدّى لدخول رواسب على البنزين ستؤثر حتماً على المحركات.

ثانيًا، نوعية البنزين المستورد: نسمع في لبنان إعلانات عن نوعيات مختلفة من البنزين، وكلّ مستورد يدّعي أنّ بضاعته هي الأفضل بينما السوق عالمياً لا يعمل بهذه الطريقة، إذ يقوم المستوردون كلّهم بالشراء من الجهة التي تعطي السعر الأفضل، وخلال الأزمة في لبنان وانخفاض الأرباح كان هناك توجّه نحو استيراد ما هو أرخص ولكن من دون العبث بدرجة الأوكتان كونها ستخضع لفحوصات إلزامية قبل دخولها السوق اللبناني.

ثالثًا، مزج البنزين بالإيثانول: الإيثانول كيميائياً من عائلة الكحوليات، ومعروف باسم «سبيرتو»، له استخدامات عديدة كلّنا نعرفها وخاصة خلال جائحة فيروس كورونا، ولكن ما لا يعرفه الكثيرون أنّه يمكن مزجه مع البنزين للحصول على منتج يمكن استخدامه كوقود للسيارات وهذا ما قام به بعض من كان يبيع عبوات (غالونات) البنزين خلال فترة اشتداد الأزمة وذلك لزيادة حجم البنزين ومضاعفة الأرباح. هنا لا بدّ من الإشارة أنّ من يبتغي القيام بذلك لا يشتري الإيثانول من الصيدليات بل هناك مصادر تؤمن هذه المادة بكميات أكبر بكثير. هذا المزيج يحترق في المحرّكات بسرعة أكبر ما يعطي الانطباع الأساس بأنّ السيارة تستهلك الوقود بشكل أكبر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى