اخر الاخبار :

فائض في الحريّة / بقلم سيدة نعمة





بقلم سيدة نعمة

غدت وسائل التواصل الاجتماعي وَنشرات الاخبار عبارة عن بثٍّ لكوارث نعيشها كلّ يوم ، وَربطة العنق الخاصّة بها لاكتمال البزّة هي "القتل".
فإن لم يمت المواطن اللّبناني جرّاء وباءٍ لم يستطيعوا أو ربّما ما أرادوا حصره ، وَنجى من انفجار كان سيُردي به قطعاً متناثرة في الهواء ، مات قتلاً على الطّريق وَهو ذاهبٌ لعمله الذي لم يخسره بعد.
يوميًّا تهمد جثثاً مقتولة على أرض "السّلام وَالدّيمقراطيّة" ، فقط لأنّ القاتل يتمتّع بمعدّل مرتفع من ڤيتامين "و" -أيّ واسطة- فيقرّر أن يقتل من أراد بسلاحه الغير مرخّص أصلاً .
داخل ال(10452)كيلومتر مربّع بات المواطن أسيراً عند مواطنٍ آخر  كذئبٍ وَغنم في حظيرة واحدة ، فحتماً القوّة الأكبر للمُفترِس ، يؤكل القطيع واحد تلو الآخر ، وَتنحلّ المسألة من الدّولة بجملة "قضاء وَقدر".
هل القتل عمداً أصبح قضاءً وَقدر؟
أمسى لبنان سجناً لأحرار مستعبدين من قبَل بعضهم البعض .
كبركان تتدفّق حممه المدمّرة إلى البيوت المجاورة له ، فاضت الحريّة  وَاستخدِمت بطرق باتت مخيفة لحدّ الهلع الذي سيطر على نفوس اللّبنانيّين.

الملفات المضمنة :

لم يتم تضمين اي ملف مع المقال