اخر الاخبار :

إدارة بايدن... مزيد من التشدّد في لبنان!





طال انتظار أركان السلطة في لبنان لتاريخ 20 شباط موعد تنصيب جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة الاميركية، وتولّيه رسمياً ادارة البيت الابيض، وبعد أدائه اليمين الدستورية تنفّس اللبنانيون الصعداء آملين بانفراج أزماتهم وعلى رأسها تشكيل حكومة.

ولكن يبدو ان حساب الحقل لم يطابق حساب البيدر، فبعد الآمال السياسية الكبيرة التي رُسمت لمرحلة ما بعد ترامب، وتأجيل التأليف لأشهر على اساس خلط الاوراق الجديدة في الشرق الاوسط والبدء بمرحلة "بايدينية" هلّل لها محور الممانعة، مع إعادة إحياء الاتفاق النووي مع طهران، ورسم سياسات جديدة تنعكس بطبيعة الحال على حزب الله الذي يستقوي بولاية الفقيه في ايران.


الولايات المتحدة دولة مؤسسات والرئيس الأميركي لا يستطيع أن يصدر قراراً في البيت الأبيض دون المرور بالكونغرس، هذا من جهة، اما من جهة اخرى لطالما اثبتت الادارة الاميركية امتداد سياسة الرؤساء لاسلافهم، كما ان ربط الأمن القومي الأميركي بالمصالح الأمنية الإسرائيلية ليس بجديد.

وقد اشارت اوساط مطلعة لـ "ليبانون ديبايت" في هذا الاطار ان ادارة بايدن تبنّت استراتيجية ترامب في الشرق الاوسط ولبنان أول الاهداف، ومما تضمنته:

1- لا تسوية حكومية ولا رئاسية في المرحلة المقبلة، بل لا حكومة في الظلّ، واستمرار الصراع المطلق وتفرّق "عشاق" التسوية في لبنان عون، باسيل والحريري، مع تمتّرس باسيل في المحور الايراني بشكل كامل وعودة الحريري الى الحضن السعودي - الاميركي يمنع اي حل داخلي بانتظار نهاية الصراع الايراني مع الغرب والخليج.

2- سقوط لبنان مالياً واقتصادياً يؤسّس الى تفكك التركيبة السياسية التي حكمت لبنان منذ ما قبل اتفاق الطائف وينتج معادلة جديدة على انقاض النظام الحالي.

3- التفكك المؤسسي يتبعه تفكك امني يشرّع الابواب لكافة الاحتمالات الامنية والعسكرية...

من جهة اخرى، توقّع مصدر دبلوماسي رفيع في بيروت ان تصدر دفعة جديدة من العقوبات خلال شهر شباط الجاري، ابرز ما فيها تأكيد وتوسيع ما سبق وصدر عن الادارة السابقة ما يؤشر بربيع حامي ومشاركة فرنسا والاتحاد الاوروبي في الحملة القادمة!

فأي مصير ينتظر لبنان في ظل سيناريو مماثل؟ وفي حال اتجهت الامور الى الاسوأ في المقبل من الايام، ماذا سيبقى من بلاد الارز؟ فهل فعلاً سيمحى لبنان عن خريطة العالم...

الملفات المضمنة :

لم يتم تضمين اي ملف مع المقال