اخر الاخبار :

الاحزاب وقفت امام اسوار زغرتا / غابي أيوب





بقلم غابي أيوب

خارج القيد الطائفي .. عبارة اشتهرت داخل الحياة السياسية اللبنانية .. وفي قضاء زغرتا عبارة أخرى ذاع صيتها، زغرتا خارج القيد الحزبي .. عائلات تتنافس وقوى سياسية تتحالف، لكن "جرثومة"الاحزاب وقفت أمام اسوارها ولم تنجح في اقتحامها .. حاول الشيخ بيار الجميل أن يدخلها بعدما صدق أن أبناء المدينة الذين رحبوا به ذات يوم بحمل سيارته ترحيبا، لكن لاحقا كان الملف الأسود عائقا أمام الكتائبيين في زغرتا .. ميشال عون من ناحيته حاول أن" يقرش " حماسة الزغرتاويين أثناء حروب الإلغاء والتحرير، لكن زغرتا رفضته عند اول استحقاق انتخابي عندما حاول أن يمد اليد على "الخرج" الزغرتاويين داخل العائلات خصوصا أن دم شهيدها الرئيس رينيه معوض كان لا يزال على الارض فيما كان عون يعاند  في القصر الجمهوري رافضا تسليمه رغم الوعود السخية التي قدمها له الرئيس معوض...
هذا كان فعل ماضي اسود مؤسف .. لكن اليوم السؤال المطروح هل قرأت القوات اللبنانية في التاريخ الزغرتاويي، ام انها كسائر الأحزاب الأخرى تعاند تاريخ هذه البلدة؟ ..  في الوقائع أن القوات تعتبر انها صاحبة النفوذ الأولى بعد العائلات وهي تعتبر انها بيضة القضبان في الاستحقاقات الانتخابية .. وتؤكد القوات اللبنانية انها تمتلك قوة انتخابية تقدر بسبعة الاف صوت .. هذا على القلم والورقة، أما في العالم الافتراضي ان الانتخابات النيابية الأخيرة ظهرت الأرقام والمياه كذبت الغطاس...
ففي الانتخابات النيابية الماضية كان للصوت التفضيلي دورا في كشف القوة الحقيقية لكل القوى .. القوات اللبنانية التي حصل مرشحها على قرابة الألفين صوت دحض الرقم السائد بأنهم يمتلكون ٧٠٠٠ صوت في القضاء .. فك النائب ميشال معوض تحالفه مع القوات، كشف الحجم الحقيقي للقوات .. هذه الأرقام كانت مدار نقاش واسع في معراب ومن خلال هذه الأرقام اعتمد "حزب القوات" على مقاربة مختلفة داخل زغرتا و قضائها حرصت من خلالها إعادة وصل ما انقطع مع آل معوض الذين كانوا خزانا لشعبيتهم أن على صعيد المؤيدين ام على صعيد الخدمات .. هذا الأمر بات راسخا في الدوائر القواتية المعنية بالشمال ونظرا للحساسيات داخل هذا القضاء عمل اصحاب القرار داخل معراب الى تعيينات حزبية للمنطقة خالية من أي تحد نظرا لدقة الموقف الزغرتاوي الحساس.. وهذا أمر يدركه جيدا الدكتور سمير جعجع، وفي المقابل فإن ميشال معوض الذي ربح نفسه باستقالة مدروسة من مجلس نيابي يشرع للتفليسة الأخيرة للبلد يدرس الآن خياراته المستقبلية بعدما اختبر تحالفاته السابقة مع الأحزاب .. بداية مع القوات اللبنانية ومن ثم مع التيار الوطني الحر الذي حضر اجتماعات التكتل برئاسة جبران باسيل فكان دائما خارج صحنه...خرج معوض من عباءة العائلية وانشأ حركة الاستقلال بديلا عن الاحزاب التي نفر منها الجميع (الاحزاب)أسّسها وترأسها ميشال معوض في العام 2005 لمواكبة ما عرفت بـثورة الأرز، قبل أن تتحوّل بحسب بياناتها إلى حركة سياسية تهدف إلى حماية السيادة الوطنية والشرعية والنظام الديمقراطي والحريات.

التاريخ يعيد نفسه، لم تستطع الأحزاب المسيحية إحداث أي خرق يذكر في بنية زغرتا .

الملفات المضمنة :

لم يتم تضمين اي ملف مع المقال