اخر الاخبار :

مـــن يُوجّه بوصــلـــة الحراك في زغرتا . ؟؟غابي.س.أيوب






لا شك ان زغرتا من اكثر المناطق التي تحتاج الى انتفاضة شعبية ... لانه لا يختلف اثنين على ان بلدات قضاء زغرتا مطوق بأحزمة البؤس والحرمان والتهميش ... وانها تحت خط الفقر بدرجات غير مسبوقة في تاريخها الطويل وعلى مر العهود التي تعاقبت ....

زغرتا اليوم تخوض حراكا خجولا لم يرق بعد الى مستوى الحرمان والاهمال الذي تعيشه هذا القضاء منذ زمن وهو حراك خجول وبأيام خجولة..

لكن برأي العديد من الفاعليات الزغرتاوية ان بوصلة الحراك لا تزال تحتاج الى تصويب وتصحيح كي تكون متجهة نحو الهدف الحقيقي.

اولى المهمات المطلوبة من الحراك برأي هذه الفاعليات هي تجنب الوقوع في فخ السياسيين المتنطحين لمراكز وكراسي النيابة.

وبالتالي أن تبقى متجنبة الانحياز نحو هذا التيار او ذاك ممن تعاقبوا على الحياة السياسية وكانوا احدى اسباب حرمان المنطقة.

وثالثا التيقظ الى ان الوعود الانتخابية لم تعد مجدية الذين اغرقوا وعودا حتى الاختناق.

لم تنل زغرتا وبلداتها بتعاقب الحكومات على حقها في انماء وخدمات على كل المستويات.

ولو عادنا الى شريط ذاكرتنا لوجدنا ان المطالب هي ذاتها منذ سنين لم تتغير رغم ما تحتويه هذا القضاء ويكتنزه من ثروات طبيعية وكفاءات وطاقات وقدرات علمية.

اجرى اختصاصيون دراسات اكتشفوا ان اكثر من 48 بالمئة من القضاء يعيشون تحت خط الفقر.

ان البنى التحتية بمجملها مهترئة في بلداتها ..وان نسبة التلوث البيئي فيها اعلى نسبة بين المناطق خاصة لان مجاري الانهر تحولت الى مصبات للمجاري الصحية بينما نحن بحاجة الى محطاط تكرير للمياه المبتذلة... وان زغرتا في القرن الواحد والعشرين تفتقد الى معامل للنفايات و الى وظائف من الدرجة الاولى.

وان نسبة البطالة حاليا اصبحت اعلى نسبة بين كل المناطق.

لائحة المعاناة تطول وتطول وليست خافية على أحد ... ولذلك فان زغرتا هي الاحوج الى انتفاضة لكن شرط ان تكون مدروسة وممنهجة وان تضع برنامجا وخطة عمل بعيدا عن التسييس ومنعا للفوضى والغوغاء. ان تكون كل الخطى مدروسة بحيث تحقق النتائج وليس الفوضى التي تؤدي الى مزيد من التهميش والفوضى والفلتان.

وبين الناشطين من يشير الى ان قطع الطرقات ليست بالاساليب المجدية بل نتيجتها الفوضى وتخريب اهداف الانتفاضة.
بل اقتحام الادارات والمؤسسات العامة والخاصة هي المجدية

وان زغرتا لا تحتمل قطع الاوصال فيها لان اي قطع للطريق هو ضرر على ابناء المنطقة لا يطال الطبقة السياسية ولا يؤثر فيها ولا يشكل ضغطا عليها بل كمن يضغط على اهله فقط تاركا الطبقة السياسية تنعم بأبراجها العاجية.

من الضروري توجيه البوصلة كي تصوب اهدافها المحددة ولكي تؤتي ثمارها المرجوة.

اصحوا من كبوتكم... اصحوا قبل فوات الاوان لان التاريخ لن يرحم


الملفات المضمنة :

لم يتم تضمين اي ملف مع المقال