اخر الاخبار :

آخر المطاف نحو لبنان واحد....(سيزار معوض)





ان الحكم أو ما تبقى منه، مدعو اليوم قبل أي وقت مضى، إلى العمل على استعادة لبنان أي الأرض شبرا شبرا، واستعادة ثقة اللبنانيين مواطنا مواطنا للبنان واحد واحد.. من هنا نبدأ... فمن دون الانتماء للبنان الكيان ليس هناك من لبنان انما لبنانات.. انطلاقا من هذا المنطلق ومن هذا المنطق، فإن الخطوة الأساس للولوج إلى لبنان الذي به نحلم، تكون بمصالحة ومصارحة وطنية حقيقية ننتظرها من هذا العهد.. عهد ميشال عون، بل من ميشال عون تحديدا. والمصالحة أو المصارحة لا نريدها بين الزعامات أو الأحزاب أو التيارات أو الفاعليات أو الميليشيات، وهي ليست دعوة إلى وحدة صفوف أمراء الحرب وراء الحكم أو أمامه.. إنما المصالحة يجب أن تكون بين الحكم والمواطنين، كل المواطنين في سبيل العودة إلى لبنان واحد وبناء الدولة المنشودة.. من هنا فعلى العهد، أو ما تبقى منه وما بقي من صدقه ومصداقيته، الا ينتظر ضوء المصالحة بينه وبين المواطنين الحالمين، من الخارج او من ميليشيات الداخل، بل الإشارة يجب أن  تأتي من أروقة قصر الشعب كما يحلو للرئيس عون تسميته.. أي ألا تمر المصالحة بين ما تبقى من العهد واللبنانيين بعواصم العالم والمحاور التي أضحى لبنان رهينة لها وحولت اللبنانيين إلى فرقا فرقا، فيالق فيالق، شيعا شيعا، مجموعات مشرذمة ومشتتة بين مذاهب وطوائف ومناطق.. بل المطلوب أن تكون المصالحة لبنانية محض، للبنانيين بين لبنانيين دون سواهم، مصالحة جامعة متراصة هادفة إلى تأمين مصالح لبنان ومصالح اللبنانيين الحياتية اليومية.. من الضروري تصفية القلوب والنوايا تجنبا لكارثة اقتصادية، اجتماعية ومالية باتت قريبة، خاصة أن لبنان عاد ليكون ساحة لتصفية حسابات المحاور على أرضه. ما يعيشه اللبنانيين اليوم هو حرب اقتصادية لا تزال في بدايتها، نتاجها سياسة حروب حزب الله التوسعية في اليمن والبحرين وفنزويلا وانحاء العالم أجمع الذي بات ينظر للحزب على أنه منظمة إرهابية لا بل ميليشيات مسلحة. الحرب الجهنّمية أدخلها حزب الله في بيوتنا ونفوسنا حتى بات الجوع يضرب ولو من بعيد.. نحن بحاجة اليوم الى حكم يستعيد ما تبقى من لبنان، ولا يتخذ من أجسادنا متاريس، ولا يجعل من بيوتنا خنادق مواجهة لبعضها بعضا، منها ما هو عقائدي ومناطقي، ومنها خنادق اقتصادية واجتماعية وسياسية.. أما بعد.. لبنان الواحد يعود باستعادة الأرض من خلال فرض السلطة سيطرتها على كامل أراضيها فلا يكون هنا وهناك أمن ذاتي ومربعات أمنية فيعود الناس ليكونوا شعبا واحدا لا مجموعة شعوب متناحرة ووطنا واحدا لا أوطان مقسمة ودولة واحدة قادرة على الحكم لا دويلات وميليشيات تفاوض باسم الشعب والدولة.. اسرعوا باستعادة لبنان قبل فوات الأوان!!

الملفات المضمنة :

لم يتم تضمين اي ملف مع المقال