اخر الاخبار :

انطوان سعادة / ٤ آب والقضاء والقدر !!!





ما سأكتبه اليوم سوف يكون مغايرًا عن المنطق السائد في موضوع جريمة ٤ آب والمحقق العدلي وما يدور من حولهما.

نعم سوف اكتب ما أشعر به والتساؤلات التي يطرحها حدسي عليّ، مع كل تأييدي لأهالي شهداء ٤ آب والمصابين والمتضررين، وتأييدي لمعرفة الحقيقة.

ما قام به القاضي بيطار، من حيث الشّكل، لم يسبقه اليه احد. لقد خاض سباقًا في الجرأة والإقدام على ملاحقة رموز في السلطة، من سياسيين وأمنيين، وفي الوقوف بوجه حزب الله وأمينه العام.
وهذا ما شكّل مظلة من الحب والتمنيات والصلوات من أهالي الشهداء والمتضررين لأنهم لا يملكون من القدرة إلّا الحب والصلاة.

بعيدًا عن الشكل، ومن زاوية تحليل مجريات الأمور، يتكوّن محوران:
محور الوزير جريصاتي المشهود له بحنكته المفرطة في التعامل مع القانون واستعماله لصالح الجهة التي يريدها هو، ومحور حزب الله.

من هنا نرى ان كل التحقيقات تدور حول الخلل الوظيفي ولم نسمع شيئًا حتى اليوم عن المسؤولية الأساسية لأصحاب النيترات ولا حتى عن تحديد من يكونون.

في المحور الثاني يأتي حزب الله بكل منظومته وموارده وفي المقدّمة أمينه العام، المشهود له بفنّ الخطابة ومخاطبة الحشود، ناهيك عن معرفته العميقة بتأثير الإعلام.

أن تتكرّر مهاجمة السيد نصرالله للقاضي بيطار بطلّاته المتلفزة وبكثافة لا سابقَ لها لهو شيء مستغرب بل ومستهجن من رجل في موقعه يقوم بكسر المحظور وضرب هيبة القضاء التي ظلّت موجودة ومُصانة طوال فترة الحرب.

من هنا لا نرى بتصرف كهذا من قبل "سماحة السيد"، والذي يسيطر على البلد بكل مؤسساته، إلّا محاولة منه لاستدرار العطف والدعم من الناس للقاضي بيطار؛ ولإعطائه مصداقيّة وَصفَه بالبطل المقدام الذي سلك دربًا لم يسبق أن تجرأ غيره على المضيّ فيها.

من هنا يتولّد لدينا شك أن كل هذا الذي يحدث بتخطيطِ وإخراجِ الثنائي جريصاتي-حزب الله لتمرير القرار الظني الذي سوف يصدره القاضي بيطار ولإعطائه المصداقية اللازمة. وهكذا، لم يعُد أحد يطالب بتحقيق دولي لأن المحقق العدلي مهدد ولأنّه أصدر قراره تحت الضغط.

كَم أتمنّى أن أكون مُخطئًا جدًّا لأنّه لا قضاء في هذا اللبنان ولا قدر .

الملفات المضمنة :

لم يتم تضمين اي ملف مع المقال