اخر الاخبار :

غابي أيوب /من يقبل بحقاني وزيرا للداخلية في افغانستان... سيقبل بحكومة لبنان.





بقلم غابي.س. أيوب


في البداية، إن “العهد القوي” ليس سوى “عهد حزب الله” وإن الحزب سمّى الرئيس نجيب ميقاتي في الاستشارات الملزمة التي اجراها رئيس الجمهوريّة لتكليفه بتولى تشكيل الحكومة. في المقابل، كان “حزب الله” امتنع عن تسمية الرئيس سعد الحريري وقد سمح في حينه، قبل تسعة أشهر، لتابعين له مثل نواب الحزب السوري القومي الاجتماعي بتأييد تكليف سعد الحريري.!

قد يكون “حزب الله” في حاجة إلى حكومة نظرا إلى أن الفقر طال كل اللبنانيين، بمن في ذلك الشيعة الذين لم يعد الحزب يستطيع توفير الحد الأدنى من الظروف المعيشية اللائقة لهم.

ليس سرّا أن المجتمع الدولي يريد حكومة تتمتع بـ”كل الصلاحيات”. وحدها مثل هذه الحكومة تستطيع القيام بالإصلاحات المطلوبة وخوض مفاوضات مثمرة مع صندوق النقد الدولي. لا شكّ أن لبنان في حاجة إلى مرحلة انتقالية. لا شكّ أيضا أن نجيب ميقاتي الرجل المناسب لتأمين مثل هذه المرحلة، خصوصا أن حقد الثنائي عون – باسيل عليه أقل حدّة بكثير من الحقد على سعد الحريري، الذي في أساسه حقد أكبر على رفيق الحريري ونجاحه في إعادة لبنان إلى خارطة الشرق الأوسط.

لا بد من القول ان هذه حكومة ابراهيم رئيسي-  وإيمانويل ماكرون بارجحية لحزب الله وثلث معطل للنائب جبران باسيل، هذه حكومة محاصصة يكمل ميقاتي بها ما قام به ايام حكومة القمصان السود ما بين 2011 و2013 .

 هناك ثلاث عوامل فرضت ولادة الحكومة اللبنانية وهي:

اولا : الحكومة فرضت من قبل الفرنسي على ميقاتي والضغط بالعقوبات على عون وباسيل واعتباره الفريق المعطل وهي آخر رسالة وصلته من الفرنسي إلى عون في ساعات من إعلان الحكومة.
 
 ثانيا: طلب الإيراني تسهيل التشكيل لانه وعده الفرنسي بموقف يختلف عن الموقف الأميركي في مفاوضات فينيا.
 
ثالثا:  أصبح حزب الله يعتبر انه معزول إقليميا وعربيا لذلك قرر الضغط على باسيل للموافقة .

ان هذه الحكومة لن تحل ازمات وليست حكومة اصلاح وليست حكومة اختصاصيين، انها محاصصة تدار على الريموت كونترول والمؤسف انه قبل اعلان التشكية تولى باسيل التباحث مع كل الاسماء المرشحة لعضوية الحكومة، وهنا نريد ان نشير ان الرئيس عون قال سابقا انه لن يوقع على اي حكومة ما لم يحصل على الثلث المعطل، بيده الان قرار التحكم بالحكومة وهو قال: اخذنا ما يجب ان نأخذه.
 واقعيا لدى عون عشرة وزراء وليس 9 لديه اكثر من الثلث المعطل مما يعني ان لديه القرار، عندما تزعجه الحكومة يقيلها فورا،ووفق دراسات اجريت انه ان لم يضمن (اي عون) المستقبل السياسي لجبران باسيل سيسقط الحكومة، ولن يترك القصر الجمهوري لانه وفق دراسات قدمها له الكثير من جهابزة القانون الذين يعملون غب الطلب، دراسات انه لا يجوز اخلاء المركزالماروني الاول في البلد من دون انتخاب رئيس، علما ان هذا الموقع كان شاغرا لمدة ثلاثين شهرا ما قبل انتخاب عون رئيسا .

ان المخطط خطير، وهذا المخطط يغطي المشروع الاخطر لتغيير وجه لبنان بالكامل، يكفي ان يكون في هذه الحكومة لحزب الله وزير للاشغال اي هو المسؤول عن المرفأ وعن المطار وعن المعابر الحدودية وهذه المسائل ليست بسيطة.

بأي حال الموضوع اللبناني منسجم مع التطورات في كل الاقليم، فمن يقبل بحقاني وزيرا للداخلية في افغانستان سيقبل بحكومة لبنان.

الملفات المضمنة :

لم يتم تضمين اي ملف مع المقال