اخر الاخبار :

معايدة ثورية، هذه السلطة يجب أن ترحل..





ولانزال نبحث في المفردات عمّا يقطع الشك باليقين، أن بينكم مَن يفهم بغير الطرقات المقطوعة لغة يسمع من خلالها أصوات الناس وأوجاعهم، وأن الأصوات التي تبحث عن حق الرأي الآخر، وتكفل حرية التنقل، وتتسلل بين الثواني من خندق الى خندق، وتُفَتّش بين الأقلام عن مأجور يكتب، وبين الأبواق عن رخيص بلا كرامة، وبين القطيع عن حجم القرون للصورة، لا تعدو كونها نفس المنظومة التي استأجرتكم لتتناسلوا وتتوارثوا وتتعاقبوا، منذ لبنان وتأريخ خرائطه السياسية، تتغيّر الوجوه بحسب المراحل والظروف، وتتبدّل التعرفة بحسب أسعار الصرف.
بعض الإستثناء/ أقلية، بين الزمن والزمن، ترك هذا الوطن على قيد الحياة حتى اللحظة الراهنة، إنما لا يُبَرّر أن تسكت الضحية أياً تكن الأسباب، عن ارتكابات أكثرية فاجرة، عربدت بمجون فوق الجثث والدمار وانتهاك الإنسانية، ولا أن تسقط التهم والجرائم بمرور السنوات، ولا ينفي أن ما نحتاجه اليوم ثورة جارفة لا ترحم من بين سلطة القبائل والطوائف والتجّار والمرتزقة أي فصيل او زعيم، سبق أن عالجوا الكلمة بالإغتيال واستمرت الثورة، بإنجازاتها وخيباتها، بهرطقاتها وتحالفاتها الهجينة، بغضب الشعب بين الحين والآخر، وبصمت الجمهور في أحيان كثيرة..
بعض الإستثناء/ المتفكك، المنقسم، ما عاد بإمكانه أن يواجه تكرار الإستحقاقات والمنعطفات الشيطانية، ومطبات الغدر، وقد استفردته طوابير وميليشيات وأجندات وتقاطع صراعات نفوذ، وموازين قوى، ومساحات مشتركة بين الخصوم مرّة، وشركاء صفقات النهب، وحلفاء التسويات الساذجة، ومطامر التاريخ الأسود، مرّات ومسافات طال أمدها.
الحقيقة الأولى، أن لبنان لم يعد يملك إمكانية أن يحتمل تكلفة هكذا مشهد، وما يشمل بين الإستثمار في الإنهيارات، والغلبة والهزيمة، والإنقلابات المؤقتة، وحقول التجارب الخصبة، ووقود الإقتتال، والحقيقة الثانية/ المعجزة الثابتة، أن قدرته على احتمال تركيبة هذا العهد ((الأسوأ))، قد فاقت التوقعات وكل التحليلات والمصطلحات والتوقيت، الى أن كان 17تشرين، وانفجر الشارع،، واندلعت ثورة لم تكن منتظرة، لا بحجم الغضب، ولا بحجم نقمة الناس على سلطة شبيحة نهشوا البلاد من الوريد الى الوريد، استباحوا كرامات العباد، أحلامهم، وأبسط حقوقهم.
سلطة بلطجية باكتمال النصاب، نحروا الدستور والشراكة وثقافة العيش الواحد، وما تركوا قوانين إلا وتفنّنوا في تشريح ثغراتها وزواريبها، وأمعنوا في نسف أصولها بما يتقاطع مع مخططاتهم، سلطة متآمرة، عابرة للإحتلالات، ترتزق على فتات أطماعها ومشاريعها، تختصر الوطن باستمرارها وبقائها على قيد المناصب، أياً تكن التكلفة وما يترتب عليها من تداعيات.
هذه سلطة يجب أن ترحل/ أن تنتهي، وإلا انتهى لبنان..
ولا حلول في كل ما يحصل، إلا بإنهاء الإحتلال الإيراني للقرار اللبناني ، نعم، هذا احتلال موصوف، بكل ما للكلمة من معنى، وأي كلام آخر، النقاش فيه مضيعة وقت وإطالة في عمر الأزمات ومكوّناتها وأسبابها، بداية النهاية الحتمية، وأول الغيث، أياً تكن مصادر القرار، هو إسقاط مختلف المتاريس السياسية التي يتموضع خلفها حزب الله، وهذا من أهم إنجازات الثورة، وإن لم تكن تتقصده/ ربما.
ميلاد مجيد، مع أمل كبير بلبنان سيّد حر مستقل، لا تحكمه طبقة من الوصوليين الفاسدين المتسلقين، الذين انتحلوا صفات الوطنية والحرص واسترداد الحقوق، كلٌ لطائفته، وشعب استفاق، ولن يعود الى غفلته في مدرجات الجمهور.

الملفات المضمنة :

لم يتم تضمين اي ملف مع المقال