اخر الاخبار :

اعتذر من طفولتي...غابي.س.أيوب





خاص المرصد اونلاين

لم تكن السياسة يومًا هوسًا كما هي الآن، لقد تثاقلت وحّلت بسلبيات باعدت إيجابياتها.
كنت أظن في طفولتي أن السياسة كلها للعقلاء والمفكرين ولا تصلح إلا لكبار العقل والعمر، ولكن سرعان ما انتابني شعور بالاعتذار لطفولتي، أنني شوهت العقلاء والكبار في عينها. محدودو الفكر كثر والسياسة حبالها طوال لا يلتف "قديمًا" بها إلا صاحب الفكر أما الآن فحدّث لا حرج بأن الرضيع لو وجد في موقع سياسي؛ لانتصر.
لم يكن واقعنا مختلفًا عن غيره من الدول وما يحدث الآن حدث وربما يحدث أيضًا، آفات صغيرة من قلة تدبير سياسي انقلبت لهجوم ومعارك على مواقع التواصل الاجتماعي، أدركت الآن أن ما يحقن لبعض الساسة هي حقنة اللؤم، لم يستطع سياسي واحد وقف ما يجري وما سيجري وكأنما أعميت أبصارهم وعادوا لمنصاتهم بخطبٍ باردة وحجج باهتة ، أننا يا أقوام نستنكر ما يجري ، وأننا على استعداد لتقديم ما يطلب منا وما نُكلّف به بأقوى ما نمل.
السياسة هوس عصري تحتاج بعد الخوض فيها لتشخيص بمرض عقلي وأخذ عقاقير مضادة للانفصام.. إياك أن تشمت بسياسي أو تنظر إليه بنظرة غير لائقة، وابتعد عن الضحك لما يقال منهم وتجاوز عنهم واعفُ واصفح، فذلك خير لك ف(لا تشمت بأخيك؛ فيشفيه الله ويبتليك).
إن أتتك فرصة لتكون سياسيًّا عريقًا فابتعد أرجوك ، ثم إن وفقت اسعَ لتكن سياسيًّا ناجحًا وارقَ وانتقد سلبياتها وعزز إيجابياتها وتلطّف بنفسك فالسياسة لا تبقي أحدًا على نفسه..
كم ستستمر قصصنا وكم سيبقى "الهاشتاغ" مولعًا أنحاء المواقع الاجتماعية؟
لقد يأس منا واقعنا قبل أن نيأس منه وأعاب علينا قبل أن نعيبه، انتبهوا يا سادة،فالتاريخ والإعلام لا يبقي شيئًا بلا توثيق وربما يلجأ للتزييف ولو جَمَّل خيرًا لكان خيرًا لنا ، أما لو زيّف سلبًا أو نُقل تاريخنا كما هو فيامصيبتاه!.
دعنا من تقمّص أدوار الضحية دومًا ولنمثّل لفترة وجيزة أننا أبطال الفلم فنحن بحاجة لواعظ ثقافي وديني يعتني بالسياسة والساسة كما تعتني الأم برضيعها.


غابي ايوب

الملفات المضمنة :

لم يتم تضمين اي ملف مع المقال