اخر الاخبار :

اللبناني يبكي نهارا ويسهر ليلا





يبكي اللبناني في النهار ويرثي وضعه المالي والاقتصادي على الفايسبوك وتويتر، ليعود مساء الى نمط الترف والبزخ الذي اعتاد عليه في المقاهي والمطاعم في "جَمعَة الاراغيل" والسهر والكاس في المقاهي والحانات، وعندما تسأله كيف تدبر أمره يبادرك القول: "بدنا نفس وجايين مرة واحدة على الحياة".
لا بد من تشجيع السياحة بل واجب علينا ذلك، فهذا القطاع الحيوي لطالما كان قبلة لكل مغترب عربي وغربي، ولكن كيف لصندوق النقد الدولي الذي نتباكى عليه ونطلب منه اقراضنا ما تيسر من اموال لنستمر، أن يصدق فقرنا وعوزنا، يكفيه ارسال موظف ليطلع على مقاهي بيروت وجبل لبنان ومناطق جبلية أُخرى ليتأكد بنفسه أن نمط الحياة عند اللبناني لا يمكن أن يغيرها قرض دولي، بل تستوجب ثورة على كل السلوكيات السائدة.

كل هذه "الشحادة"، لم تؤثر على اللبناني، ففي الصباح نشهد زحمة سير خانقة قد تكلفك ساعات انتظار داخل سيارتك بسبب توافد المواطنين على محطات البنزين لـ "تفويل" السيارة التي قد يلزمها عشرة الاف ليرة لبنانية فقط لأن صاحبها قد خزن فيها ما تيسر ولكنه يرغب بابقاء "الابرة محلقة" ليشعر بالاطمئنان. وليلا تشهد زحمة سير ولكن هذه المرة بسبب المطاعم والمقاهي التي اصبحت جزءا من يومياتنا فلا يستطيع البقاء في المنزل لأنه سئم "زربة كورونا"، وعليه أن يعود مجددا الى الحياة رغم يقينه أن المال الذي في جيبه لا يكفيه لمونة آخر الشهر.

الملفات المضمنة :

لم يتم تضمين اي ملف مع المقال