اخر الاخبار :

بين باسيل وابراهيم .... سوء نية؟





باختصار و"من الآخر"، هي "حفلة نصب" جديدة و"بيع أوهام" يعيشها اللبنانيون منذ يوم السبت الماضي، أبطالها، شيخ الوسط وغريمه صهر العهد وبينهما سندباد الجمهورية والأم الحنون. فكذبة الأول من نيسان تأخرت أياماً، لتبدأ بمبادرة من عين التينة، متسترٌ عن مضمونها الفعلي، وتنتهي بلقاء مزعوم في الإيليزيه، معلوم مصدره المجهول .هي "بلفة" الشهر الحالي للبنانيين.

صحيح أن الكلّ مصرّ على ضخّ الأجواء الإيجابية، خوفاً من الإحتقان الشعبي الداخلي الذي يرتفع منسوبه يوماً بعد يوم. غير أن الوقائع الفعلية تُبيّن أن الأجواء سلبية والغيمة سوداء لا ضبابية، إذ تكفي مراجعة بسيطة للأحداث والمواقف المرافقة للأيام الثلاث الاخيرة، لاكتشاف حقيقة الامور دون الحاجة لان تكون "جهبزا سياسيا" أو مرجعاً كبيراً من أصحاب الحل والربط. فمن إطلالة السيد الأخيرة التي نعت "برواق" كل المساعي، الى حرمان الرئيس المكلف، جنرال بعبدا صوته مهنئا بالقيامة، وما بينهما من تلبية الصهر لنداء القضاء والعدالة، الحوار التويتري الساخن بين خريش والطبش، دون أن ننسى" هزّ" العصا الرئاسية لمفاوضي "ألفاريز أند مارسال"، حبل غليظ يقول أن "الامور مش ماشية". ولكن من يقف وراء إيجابية الساعات الماضية المزعومة؟


بين سطور بيان "التيار الوطني الحر"، جواب على السؤال وإن غمزاً. إنه مدير عام الأمن العام لأسباب يعرفها وحده. بالتأكيد ليس في الأمر سوء نية تستدرك المصادر، إنما محبة ورغبة في المساعدة. فبرأي المطّلعين ليس غريباً أن يناقش اللواء في إطار محادثاته في فرنسا ، معضلة جمع الرئيس المكلف برئيس "التيار الوطني" ، خصوصاً أن الإيليزيه استقبل أكثر من مرّة الشيخ سعد.
فهل كانت نيّة اللواء "زرك الرجلين" في الزاوية الباريسية؟ أم هو حساب آخر؟

على الضفة الفرنسية تختلف القراءة والحسابات، حيث يسود انقسام حاد بين أعضاء الفريق الرئاسي المكلّف بالملف اللبناني، على خلفية الفشل الذريع الذي مُنيت به إدارة الإيليزيه للملف، حيث باتت أي خطوة غير مدروسة مكلفة جدا فرنسياً وتضع هيبة فرنسا ورئيسها على المحك، خصوصاً أن باريس تصطفّ إلى جانب الرئيس المكلف، وإن كانت حسمت قرارها بعدم "إزعاج" حارة حريك، من جهة،وبعد الإتصال الهاتفي الفاشل بين الرئيس ماكرون والأمير بن سلمان، الذي تكفي قراءة حديث وزير خارجية الرياض لمعرفة نتيجته . فتصوروا لو أن لقاءً كالمطروح قد حصل وخرج الطرفان كما دخلا "إيد لقدام إيد لورا"؟
وهنا لا بدّ من التأكيد أن الأم الحنون التي لم تقطع تواصلها اليومي مع ميرنا الشالوحي، رغم اتهامها بالتعطيل ،لا تمانع زيارة برتقالية لأراضيها لعقد مباحثات "وجهاً لوجه"، وأن يبقى مستوى اللقاءات مرهون بوقته وظروفه، رغم "المخاوف" من إثارة حفيظة الاميركيين.

على هذا الصعيد تقول أوساط متابعة، أن ثمة من دغدغ مشاعر باريس بإقناعها أنها الوحيدة القادرة على تفكيك لغم التواصل المباشر بين الحريري وباسيل ،لتكرّ بعدها السبحة، تأمين الميثاقية المسيحية للثقة، حلّ مشكلة تسمية الوزراء المسيحيين، ولم لا؟ عودة البرتقالي للمشاركة في الحكومة. ورأت الأوساط ،أن باسيل مستعد لتجرّع الكأس وتقديم التنازلات لصالح مبادرة فرنسية معدّلة، من أن "يبيعها" لأبي مصطفى.

أمّا الرئيس المكلف ففي واد آخر، غير معنيّ بكل ما يجري بحسب ما أبلغ للمراجع الداخلية، فلقاء باسيل لا يعنيه ولا يهمّه، كما أن لا شيئ جديداً لديه ليقدمه، فالكرة في ملعب رئيس الجمهورية. موقفٌ يعني عملياً أن بيت الوسط لم تتراجع عن شروطها بما فيها عدد الوزراء.

""حبل الكذب قصير"، هكذا يقول المثل اللبناني القديم. هذا إذا ما كان ثمة من لبناني يصدق ما يسمع أو مهتم بما يحصل،على ما يقول الشاطر حسن. ف"تي تي تي متل ما رحتي متل ما جيتي"، هي قصة المبادرات كلها، التي تحقق مداورة وظيفتها بتمرير الوقت...

الملفات المضمنة :

لم يتم تضمين اي ملف مع المقال