اخر الاخبار :

سيزار معوض / هل تكون الحكومة خشبة الخلاص للبنان؟





في تحليل لأزمة الحكومة الاثنين٥/٤/٢٠٢١
كتب الصحافي #سيزار_معوض Cesar Mawad


      لم يعد السؤال والشغل الشاغل للبنانيين، متى تتشكل الحكومة الموعودة والمنتظرة.. انما بات الهاجس الأكبر لدى شريحة كبيرة، عما اذا كانت الحكومة قادرة، فيما لو تشكلت، على القيام بالاصلاحات وفك الحصار على #لبنان المنهوب والموبوء..

      من المؤكد أن المرحلة الراهنة التي نتخبط بها بحيث ينزلق لبنان انحداريا وعاموديا نحو جهنم، تتطلب رجال دولة. الحكومة المطروحة اليوم برئاسة سعد الحريري لا تلبي ابدا الطموحات ولن تكون غير لعبة بيد ميليشيا حزب الله الشريك الفعلي للحريري والمافيا الحاكمة في النهب والفساد والافساد. فالأخير ليس البتة رجل المرحلة ولن يكون المخلص كما يحاول البعض تصويره خاصة أن مسيرته السياسية يشوبها الكثير من الفشل، فهو ببساطة بشري كارثي على الصعد كافة.

      ليس هم الحريري السعي للوقوف سدا منيعا بوجه المشروع الرامي لتغيير لبنان الكيان وصورته، انما هاجسه الوحيد العودة الى السلطة من بابها العريض ودخول السريا الحكومي مهما كان الثمن.  يفضل الحريري أن يكون في مركز القرار لا في بيت الوسط خاصة أن مرحلة ما بعد العهد، ستشهد فراغا طويل.. وبالتالي يفضل الحريري أن يكون في مكان، يكون فيه صوته مسموع..

وبعد،
      بناء على ما تقدم، أي حكومة تولد من رحم هذه الطغمة الجائرة، برئاسة الحريري او غيره من الملعوب بهم،  حكما ستكون مرفوضة ومرجومة.. ليس بامكان هكذا حكومة أن تحارب الفساد ورئيسها أحد أقطاب الافساد في لبنان. كذلك لا يمكن لها أن تنال ثقة المجتمع الدولي خاصة أنها كما سبقاتها، ستكون حكومة رعاع وجواري عند الجماعة الحاكمة بقوة السلاح..
     
     من هنا بات من الضرورة الإتيان بحكومة حيادية خارج  المنظومة ولا تمت كذلك الى #الثورة بصلة تتمتع بصلاحيات إستثنائية. حكومة تكون بجد خشبة خلاص للبنان الكيان، توقف الانهيار الاقتصادي وتتجه فورا لإجراء الانتخابات النيابية، البلدية والاختيارية في موعدها المحدد.. حكومة تعيد الكرامة والثقة للبنان.

     نحن بأمس الحاجة لرجل يشفي الجمهورية من القيود التي  التي أسلست رقبتها لها والعقل، بسبب مسترئسيها المجرمين. عليها أن تتحد بمن حضر في اختيار رجل يكون في آن معا، رئيسا لحكومتها وقائدا وزعيما، والأهم من كل ذلك لبنانيا. رجل يرتفع بها فوق تقاسم المغانم والمنافع والأنانيات فيعود ويفرض هيبة الجمهورية على الجميع من قريب وبعيد..

     أما من يسمي هذه الحكومة ؟؟؟!!  فهذه مشكلة مغتصبي السلطة الحاليين الذين فصّلوا القوانين على قياسهم وتلاعبوا بالنتائج وصناديق الفرز وعبثوا بمحتوياتها من فوق الطاولة وتحتها بطريقة تحفظ مقاعدهم، وهذا هو تحديدا التحدي الذي يفصل بين نفاقهم وصوابية وأحقية مطالب الثوار والمواطنين الشرفاء..

      ليس من مسؤولية الثورة تسمية الأشخاص لأنها اثبتت انها أذكى من السلطة رغم قدراتها البسيطة المتواضعة. فالثورة وفق المحللين، رغم حروبها مع السلطة، متمسكة بالمؤسسات الدستورية وتسعى للحفاظ على ما تبقى منها بكل مقدراتها.
     فهل تتشكل حكومة تعيد للبنان مجده ووزنه وللكرامة؟

الملفات المضمنة :

لم يتم تضمين اي ملف مع المقال