اخر الاخبار :

"العهد المتأرجح"





بات التوظيف حسب المحسوبية القوت اليومي للتيار الوطني الحر لما له من مكاسب إنتخابية وسياسية برأيهم. صحيح أن العهد هو عهدهم، وأن النفوذ والوصول إلى كافّة مفاصل الدولة هو حقّ لهم حسب قاموسهم السياسيّ ولكن الواضح أن رؤيتهم للمستقبل ضعيفة. يلاحظ كُثر أن تيار العهد يُكثر من "القبائح" تحت شعار "يا رايح كتّر القبايح" متناسين أن التاريخ سيذكر كلّ الأحداث التي وقعت في أل ٦ سنوات هذه.
رؤيتهم للمستقبل ضعيفة لأن النّاس ستتذكّر دائماً كيف تمّ التوظيف العشوائي في هذا العهد وفق قاعدة المحاصصة والمحسوبية التي تغذّي رجالات العهد فقط وتضرّ بالدولة وتظلم الناجحين في مجلس الخدمة المدنية وغيرهم كثر من الكفوئين الذين يستحقّون المناصب والوظائف!
لا شكّ أن الإصلاح والتغيير أصبح في خبر كان وأن وعود السنوات التي سبقت الرئاسة تلاشت بفعل الطمع والفكر السلطوي إذ إن مشروع التيار الوطني الحر انتقل من مشروع إصلاحي وطني إلى مشروع سلطوي يؤدّي حتماً إلى انهيار الدولة بشكل أسرع تماماً كما نشهد اليوم.
رؤيتهم للمستقبل ضعيفة لأن أمل الشعب خاب بالعونيين الذين أثبتوا بجدارةٍ أن كلّ الأقوال ليست أفعالاً وأنّ الكذب هو ملح سياسييهم.
ممّا لا شكّ فيه أن التيار البرتقاليّ فشل في هذا العهد وقد بدا هذا الفشل واضحاً جدّاً في الفترة الأخيرة حيث أن معظم سياسات التيار القائمة على المحاصصة والمحسوبيات وإلغاء الآخرين قد تراكمت وأحدثت غضباً لدى شريحة كبيرة من الشعب ولدى العديد من القوى السياسية.
وتأكيداً على فشلهم، نرى تحرّكات ونقمة داخلية في التيار الوطني الحر نتيجةً للسياسات الكاذبة والمتغيّرة حسب المصالح الآنية... ومن جهّة أخرى، أتت "فشّة خلق" العهد بالناشطين على مواقع التواصل الإجتماعي الذين عبّروا فقط عن وجعهم وخوفهم من انهيار البلد؛ لذلك نستخلص ونستنتج ضعف وفشل السلطة الحاكمة والمأزق الواقعة فيه!
الكاتب --- جاك الشالوحي

الملفات المضمنة :

لم يتم تضمين اي ملف مع المقال