-->

نديم يأكل من صحن سمير أو سامي؟

واضحاً كان كلام النائب نديم الجميل خلال حفل تخريج الدفعة الأولى من خريجي أكاديمية بشير الجميل "...إن الهدف ان نعلم نمط وطريقة عمل بشير المختلفة كليا عن نوعية عمل السياسيين اليوم ... لتترسخ فيكم وتكون المحرك لحياتكم السياسية والوطنية وتعاطيكم في الشأن العام..". واضحاً ايضاً كان المشهد في موقع استشهاد بشير حيث ملء الكراسي في حفل تخريج الدفعة الأولى رجال كسى الشيب رؤوسهم, هم رفاق بشير الذين لم يجدوا كرسياً في القاعات الواسعة التابعة للقيادات المسيحية خاصة المارونية.

فهم ابتعدوا او ابعدوا لأسباب عدة تتراوح بين الشخصية والسياسية. بعض من الحرس القديم قرر الوقوف الى جانب ابن بشير. أسئلة كثيرة تطرح عن الأهداف التي دفعت نديم الجميل الى إطلاق الأكاديمية ؟ هل هي درس تاريخ للجيل الجديد الذي يتأثر ببشير من دون التعرف عليه ؟ هل هي نوستالجيا تدغدغ مشاعر ذاك الجيل الذي عاصر بشير وعايش حالة بشير الاستثنائية ؟ نديم الجميل يرفض اعتبار ان الأكاديمية هي مجرد درس في التاريخ أو نوستالجيا، بل هي تلقين الشباب روح المواطنة وحب لبنان على طريقة بشير الجميل لان اهتمامات شباب ال ١٨ باتت ثانوية جداً, مشدداً على اهمية ان يتبنى الشباب فكر بشير كطريق لبنان الدولة. لا شك ان هناك استراتيجية ما لنديم الجميل وهي اقله رسم خط خاص متمايز عن حزب الكتائب وحزب القوات اللبنانية باعتبار ان القاعدة الشبابية التي يحاكيها هي بالاساس قاعدة مسيحية, متعاطفة مع منهج بشير الجميل, وبالتالي يحضر ارضية شعبية انتخابية من الناخبين الجدد الذين سيشاركون لاول مرة في الانتخابات النيابية, هذه الفئة العمرية, تتسابق كل القوى السياسية لنيل تأييدها واصواتها.

لكن هل يأكل نديم من صحن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع او من صحن رئيس حزب الكتائب سامي الجميل؟

يرفض مصدر في الاكاديمية هذا التوصيف باعتبار ان هؤلاء الشباب لا ينتمون الى اي حزب بل تأثروا بخطاب نديم الذي احيا مبادىء والده وهي مازالت حية وصالحة حتى الان, لانها لم تكن ظرفية, فنديم يغرف في الصحن المسيحي, والساحة المسيحية مليئة بالشباب المتعطش لخطاب صادق وشخصية تعكس, بصدق, طموحات الشباب. قد يكون نديم يسوق ذاته كبديل او وريث لاي زعيم مسيحي او رئيس لاي حزب في اي استحقاق في المستقبل, المصدر لم ينف ولم يؤكد هذه الاستراتيجية بل يقول ان ابن بشير لديه خط وهو يرحب بكل من سار معه في هذ الخط, فهو سيطرح نفسه في المدى المنظور شخصية سياسية منافسة, لها حيثيتها الخاصة مستندة على خطاب بشير... وسينجح, لانه يحب بشير ويؤمن بطرحه ...فكل القيادات المسيحية استخدمت بشير واستثمرت خطابه من دون ان تحبه, يقول المصدر.

مصدر اخر في الاكاديمية يقول انه نهج جديد لنديم يخدم قضية بشير والقضية المسيحية بامتياز, ليس من باب التعصب بل من باب التوازن, فاذا اردنا ان يكون لبنان بلداً مثالياً يجب ان يكون المسيحي قوياً والمسلم قوياً, وبشير استطاع ان يأخذ اجراءات موجعة ليثبت انه رجل دولة.

في اي حال واضح ان نديم يعمل بهدوء وببطء لتحقيق ما يخطط له فريق عمل من الحرس القديم, لكن هل ينجح؟ لا بد ان يأخذ في الحسبان كافة المخاطر والمصاعب والعراقيل
ان الأيام المقبلة ستظهر من اي صحن يأكل نديم.

 

الكلمة اونلاين

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree