شريط الاخبار:
-->

لا للخمور... نعم للسلاح!

جوزف مخلوف

المرصد اونلاين

بين الحين والآخر، نعيش في لبنان زمن "الردة"، الاسلامية في الغالب، من دون أي تفسير مقنع لهذه الظاهرة، التي تخبو ثم تستفيق وبشكل أوسع.
من الجنوب، الى طرابلس، جماعات أصولية تنتفض وتحاول فرض رؤيتها الدينية على الجميع، أو على الأقل، تحاول فرضها بما تيسر. وها هي منذ وقت، تدعو الى تحريم بيع المشروبات الروحية، أو حتى حرمت بيعها في بعض القرى. والمؤسف، أن هؤلاء أنفسهم، يدعون الى حماية السلم الأهلي والعيش المشترك.
وكي لا ندخل في جدلية الحوار الديني الأعمى، الذين لن يوصل الى أية نتائج إيجابية، سنكتفي بسرد بعض الوقائع المتناقضة، كما هي حال هذا البلد، المغضوب والمغلوب على أمره.
فبدل المنادات بتحريم بيع الخمور، لما لا تتسابق هذه الجماعات الحريصة على تطبيق الشريعة، على إعلان رفضها العلني لما تفعله هذه الطبقة الحاكمة من سرقات وهدر وقتل نفوس قد حرمها الله. لما لا تبادر، وفق ما لديها من إمكانيات وتعداد بشري، لإيقاف تعاطي المخدرات وحبوب الهلوسة والمنتشرة بقوة في مدينة طرابلس؟ لماذا لا يفعلون الإرشاد والتوعية وفق نظرة منطقية تواكب هذا العصر والمكان وقد تأتي بثمارها وإن بعد حين. ما الذي يمنع هؤلاء، بدل اليافطات التي يزرعونها على الطرقات، من الضغط على المسؤولين والممولين وأركان السلطة، للتشدد وسحب كل السلاح المتفلت؟ هل الويسكي بات أكثر حراما من المسدسات؟ من حبوب الكابتاغون؟ من شفط دم هذا الشعب المسكين ونحر احلامه وطموحاته وإيصاله الى حافة الموت اليومي المكرر؟
إتقوا الله فيما تفعلون، لأنكم أيضا تتركون السمين وتركزون على القشور. مع الخمور، أو من دونها، لن يتبدل هذا الواقع العفن، فالفسق قد تجذر، ومحاربته واجبة، لأنه سبب كل بلاء، ولكن الناس لا يفقهون. لقد قال الله في كتابه:
وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿٤٩ المائدة﴾

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree