شريط الاخبار:
-->

معارضة السلطة!

الكاتب : جوزف مخلوف

خاص المرصد اونلاين


لا أحد يقدر على أن يحلل شخصية الوزير جبران باسيل، حتى كبار العلماء والأطباء والرؤيويين، أعلنوا فشلهم، في معرفة كيفية عمل عقله الباطني، وعلى ماذا يستند في مؤتمراته وخطاباته وكتاباته حتى.
المراقب لما يدور، يبدو دائما أمام حالة من الحيرة. بالأمس مثلا، غرد معاليه ما يعني أنهم ليسوا أصحاب سلطة، وإذا وجد بعد مئة يوم مثلا، أن هناك من يعرقل خططه الإقتصادية والإصلاحية، فهو جاهز للنزول الى الشارع إعتراضا، حتما مع مناصريه.
كيف يمكن لعقولنا المتخلفة، أمام عقله المستنير والسابق زمنه بآلاف السنوات الضوئية، أن يستوعب ما كتبه الزعيم الشمولي باسيل. في السلطة منذ العام 2005، وبقوة. الآن، لدى حزبه أكبر تكتل نيابي مؤلف من 25 نائبا، وفي التشكيلة الحكومية، لنقل أن لديه 10 وزراء وليس أكثر، أي ثلث اعضاء المجلس، وحتما لن ننسى رئاسة الجمهورية الداعمة لتياره وقراراته بشكل أعمى ودون أي إعتراض. فعن أي شارع يتكلم معاليه؟ وحين يصرح، لمن يوجه كلماته؟ وهل فعلا هو مقتنع بما يقول أو أن المحيطون به يقنعونه بما يقول؟!
لا أحد حقا يعرف ما الذي يدور. في السلطة، كل السلطة، وفجأة يتكلم عن المعارضة، وعن "المعرقلين" لعهد عمه، وهم في الأساس من أقرب حلفائه، وهم الذين أوصلوه الى السلطة.
في أحيان، باتت حالتنا جميعا، ككتب الشعوذة. تقرأ فيها تفرح، وحين تجرب ما قرأت، تموت حزنا. حالة متناقضة نعيشها على الدوام، لا بل تحولت الى حالتنا الطبيعية، وأي شيء مخالف لهذا التناقض، نعتبره قمة الشواذ.
كيف لنا أن نستكين ونحلم بوطن حقيقي، طالما أن ربان السفينة، لا يعرف الوجهة وليس لديه خريطة. كيف يمكننا التفاؤل، ونحن أعدنا انتخاب نفس من دمر بلدنا واوصلنا الى الهاوية؟ وهل كتبنا على أنفسنا الشقاء، فقط، لأن الشواذ بات قاعدتنا؟!

 

 

 

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree