-->

النفايات وحّدت "المردة" و"القوات"...ما عدا التيار

 

النهار

جاء تصريح وزير البيئة فادي جريصاتي الأخير حول نفايات الأقضية الشمالية، ليصب الزيت على النار، ويؤكد المؤكد عند القيادات السياسية الشمالية، وعند الأهالي من أن أزمة النفايات المتوالية فصولاً منذ اربعة اشهر وأكثر، هي ذات أبعاد سياسية وليس بيئية، حيث قال: "وجدنا الحل لأزمة نفايات الشمال لكن التدخلات السياسية أوقفته، ويجب على الدولة أن تفرض هيبتها".

كلام جريصاتي جاء قبل ساعات من انطلاق التحركات الشعبية غدا بعنوان "يوم الغضب الزغرتاوي، صحتنا مش صفقة، وحتى ما نصير كلنا بالمستشفيات، لاقونا نهار الاربعاء ابتداء من الساعة الثامنة صباحاً، للانطلاق الساعة الثانية عشرة من زغرتا".

التحرك الذي أرجأه كل من النائبين طوني فرنجيه، وميشال معوض، الى ما بعد عطلة عيد الاضحى المبارك، حرصاً على فرحة العيد عند الطوائف الاسلامية، يجري التحضير له بين البلديات المعنية والاتحادات في اقضية زغرتا الزاوية، الكوره، بشري، المنيه - الضنيه، وكل من يعاني في الشمال من ازمة نفايات بعد اقفال مكب عدوة.

وفي هذا السياق تجهد وسائل التوصل الاجتماعي في الدعوة الى اعتصام الغد والمشاركة بكثافة رفضا "لتركيع زغرتا والاقضية الاخرى سياسياً او بيئياً او تحت اي ظرف وحال"، وكان عقد اجتماع تنسيقي في بلدية زغرتا ضم ممثلين عن المردة وحركة الاستقلال وهيئات المجتمع المدني وفاعليات سياسية وحزبية تحضيراً "ليوم الغضب الشمالي ولايجاد حل لمشكلة النفايات في اقضية زغرتا الكورة المنيه الضنية وغيرها، لان صحة اولادنا اهم من صفقاتكم".

والى ذلك وفي موقف لافت أكد عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب جوزف اسحق، ان "الأمر مأسوي بسبب التلوث والرائحة والأمراض، وقررنا مع النائبين ميشال معوض وطوني فرنجية الدعوة إلى تحرك شعبي كبير بعد عطلة العيدين".

وتابع: "عملنا مع النائب طوني فرنجية وزرنا رئيس الحكومة سعد الحريري بهدف إعادة فتح المكب، لكن الامر لم يكن سهلا قانونا. عدنا واجتمعنا مع وزير البيئة فادي جريصاتي ورؤساء الاتحاد، وخلصنا الى فتح مطمر في الفوار، الأمر الذي أرضى المواطنين، ثم اتفق الفرقاء السياسيون على فتح مطمر في تربل، لكن هذا القرار توقف الجمعة بعد الاعتراضات وبعد اتصال الحريري بجريصاتي".

وخلص ان "أزمة النفايات في بشري، الضنية، المنية وزغرتا، وصلت الى ذروتها، فمنذ ان أغلق مكب عدوة في الضنية تكدست النفايات في الشوارع، وعمل المواطنون على حلول غير بيئية لمعالجة نفاياتهم، منها الرمي في مكبات عشوائية والحرق".

وفي المعلومات المتداولة حتى الساعة ان "دراسة الاثر البيئي لمطمر تربل اكدت عدم وجود اثار سلبية على البيئة، لكن المغرضين اثاروا ضجيجا في غير محله، ما حمل الرئيس سعد الحريري على الطلب من الوزير جريصاتي وقف العمل في المطمر هذا، وسط حديث عن ضرر بيئي لمشروع الميرادور السياحي الذي يقال الآن ان صاحبه يريد تأجير ارض له في تربل لتكون مطمراً للنفايات، وهذا ما اشار اليه الناشط في "جيش المردة الالكتروني" سلمان بو نعمه حين كتب على صفحته الخاصة في فايسبوك "عندما قدم الحاج كميل مراد عقاره في تربل بناء على الدراسات العلمية التي أكدت عدم وجود اثار سلبية على البيئة (كما في الصورة)، قامت الدنيا ولم تقعد واتهم ابو عبد الله بالتخوين والتجارة بصحة الناس ونسي المغرضون كل ما قدمه الحاج من خدمات على مدى ٣٠ عاما...".

واضاف :"أما الان وقد انتقل المطمر الى أرض الدوري (الميرادور ) البالغة مساحتها ٧٠ ألف متر في نفس الموقع (مشروع الافراز صار معنا وارقام العقارات وصورة عن وكالة البيع) لم نسمع اياً من الطبيلة والزميرة تعارض،على قاعدة: خدو أرضي وفيدوني انا بسكت الناس #دولة_المصالح ،#على_صحتنا #بدنا_حل.

واصدرت هيئة ومجلس قضاء زغرتا في التيار الوطني الحر بيانا جاء فيه: "بعد الاجتماع التنسيقي الذي عقد مساء أمس في اهدن بين أغلب المكونات السياسية في زغرتا الزاوية والذي لم ندع للمشاركة به، ولأننا جزء فاعل في قضاء زغرتا وخصوصا ان ملف النفايات يعني جميع ابناء المنطقة، قررنا عدم المشاركة في الاعتصام الذي سيقام يوم غد الأربعاء الساعة 12 في زغرتا. وبما أننا أصحاب حلول ولسنا المشكلة فإن يدنا ستبقى ممدودة لأي حل يجنب منطقتنا هذه الكارثة البيئية".

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree