-->

نحو جبهة وطنيّة جديدة في لبنان

 Mtv


حملت زيارة رؤساء الحكومات السابقين إلى المملكة العربية السعوديّة، حيث التقوا العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ومسؤولين سعوديّين، تساؤلاً حول المرحلة السياسيّة التي ستتبعها في لبنان.
يضع مسؤول قسم المحليّات السياسيّة في صحيفة "نداء الوطن" الصحافي محمد نمر، في حديث لموقع mtv، الزيارة ضمن الإطار "الوطني بإمتياز"، على اعتبار أنّ "الحديث خلالها تطرّق إلى لبنان بكامل مكوّناته، وليس الطائفة السنيّة فحسب، إضافةً إلى الإستقرار الأمني والسياسي ومستقبل البلاد".
ويُفيد بأنّ "الملك سلمان أكّد ضرورة الحفاظ على "اتفاق الطائف" وحفظ حقوق المسيحيّين والمسلمين وحقوق اللبنانيّين بشكل عام، وهي سياسة قديمة ومعهودة للمملكة مع لبنان"، مشدّداً على أنّ "الزيارة صبّت في خانة التسخير الإيجابي للعلاقات اللبنانية - السعودية بعد فترة باردة بين الدولتين، ومواكبةً للسياسة الدبلوماسية الشابّة التي ينتهجها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان".
وكشف نمر أنّ "خطوة رؤساء الحكومات السابقين ستعجّل في توقيع اتفاقيات بين لبنان والمملكة على مستوى المجلس الأعلى التنسيقي اللبناني - السعودي، في انتظار توقيع 22 اتفاقية اقتصادية وتجارية وعسكرية وصحية وتربوية، وهو حدث يحصل للمرة الأولى بين البلدين".
وإذ رأى أنّ "استقبال السعودية لرؤساء الحكومات السابقين الذي كانوا طلبوا موعداً رسمياً، هو حدث غير مسبوق"، اعتبر أنّ "تلبية الموعد بمثابة رسالة للإنفتاح على الزعامات الوطنية التي تريد الخير للبنان".
ويُضيف: "جرى تنسيق الزيارة من قبل الجهتين مع رئيس الحكومة سعد الحريري، ولوحظ أنّ السفير السعودي توجّه إلى جدّة حيث استقبل الوفد، في حين أنّه بروتوكولياً يلتزم باستقبال الرؤساء فقط، وهذه إشارة إلى نيّة لإعطاء زخمٍ للزيارة".
ويلفت نمر إلى أنّ "رؤساء الحكومات السابقين حملوا قضية وطنية كبرى تحت عنوان حماية الطائف والدستور مُقابلةً مع التطوّرات الحاصلة على صعيد المنطقة، لمنع جرّ لبنان إلى محورٍ آخر يُخلّ بالتوازن الوطني فيه".
وأفصح عن "محاولات لقيام جبهة وطنية، مكوَّنة من رؤساء الحكومات السابقين وشخصيات سياديّة، تحمل فكرة حماية الطائف والدستور جراء التجاوزات المتعمَّدة من أكثر من فريق"، مُردفاً: "لم يتمّ حصر الزيارة بالإطار السُنّي الضيّق بل تمحور الحديث حول دعم عدد من المؤسسات اللبنانية والوقوف إلى جانب الدولة في محنتها الإقتصادية الحالية".
وتابع نمر: "حصلت تجاوزات عدّة لصلاحيات موقع رئاسة الحكومة لكنّها أُحبطت وفشلت، فضلاً عن محاولة استفراد من الفريق الآخر بالسلطة"، مؤكّداً الرفض القاطع  لـ"الهجمة الإيرانية للسيطرة على لبنان وتحويله الى صندوق بريد لمصلحتها عبر "حزب الله" لمواجهة الدول العربية لأنّه خطأ جوهري يمسّ بهويّة لبنان المنتمي إلى عمق عربيّ".
وأكّد أنّ "تحويل لبنان لاستهداف العرب فعلٌ لن يسكت عنه السياديون لأنّ البلد لا يعيش إلاّ على التوازن"، معتبراً أنّ "الموقف الذي عبّر عنه الحريري يُصوّب الهويّة الحقيقية للجمهورية اللبنانية".

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree