شريط الاخبار:

وزيرة الداخلية تتنقل بسيارتها وترافقها سيارة امن واحدة

المركزية

قبل بلوغها عتبة وزارة الداخلية لتسلّم مهامها من سلفها الوزير نهاد المشنوق، اشترطت الوزيرة ريّا الحسن لدخولها، ازالة كل البلوكات الاسمنتية التي كانت موضوعة امام المدخل الرئيسي للوزارة في الصنائع، تسهيلا لحركة مرور المواطنين. واثر تسلمها مهامها بادرت الى اتخاذ ما يلزم من اجراءات في الاتجاه نفسه فعمدت بحسب ما علمت "المركزية" الى وضع استراتيجية عمل عنوانها "وزارة في خدمة المواطن"، تبدأ بها شخصيا، اذ وبعد ازالة البلوكات رفضت استخدام ما خصص لها من مواكب، وعددها ثلاثة، اثنان منها تمويهيان، مكتفية بالتنقل بسيارتها على ان ترافقها سيارة امن واحدة، واصدرت في المقابل اوامرها الى الجهات الامنية المعنية بعدم اقفال الطرق اثناء مرورها، خلافا للاجراءات التي لطالما اعتمدت سابقا، وحملت المواطنين على الكفر بالدولة ومسؤوليها بفعل زحمات السير الخانقة التي كان يتسبب بها مرور مواكبهم، موعزة بمعاقبة من يخالف القرار.
وليس بعيدا، وفي اطار خطواتها الهادفة الى ترييح المواطنين، تعتزم وزيرة الداخلية اتخاذ ما يلزم من خطوات في سبيل ازالة كل العوائق والبلوكات المحيطة ببعض المقار السياسية والحزبية على مسافة معينة حيث لا خطر امنيا، لتفتح حميع الطرق وخصوصا في العاصمة امام اللبنانيين، على ان تتولى اجهزة الدولة لا غير توفيرالامن حيث يلزم.
اما داخل الوزارة، فلا تختلف اجراءات الوزيرة الحسن، اذ تفيد المعلومات انها طلبت من كل العاملين فيها من خارج الملاك مغادرتها، ليبقى فقط الموظفون المثبّتون دون غيرهم. فتنقّي جسم "الداخلية" من الشوائب ، وتصبح عن حق وزارة في خدمة المواطن.
لكن، في مقابل المشهد التفاؤلي بإمكان تحول "دولة الهدر والفساد والتسيّب" الى دولة احترام القانون والخضوع لموجباته من اعلى رأس الهرم الى اسفله في المواطنة، صورة مغايرة برزت في الندوة البرلمانية التي استضافت اليوم نوابها بعد غياب لمنح الثقة لحكومة "الى العمل"، عكستها مداخلات نيابية تضمنت مطالبة بتطبيق القانون والعدالة من فئة سياسية حزبية لا تعرف للقانون معنى ولا للعدالة سبيلا، كما تقول اوساط سياسية سيادية لـ"المركزية" سائلة عن اي قانون يتحدث نواب هذا الفريق مطالبين بتطبيقه؟ أقانون محمود حايك الذي يجاهر باخفائه بعد ثبات ضلوعه في محاولة اغتيال الوزير والنائب السابق بطرس حرب، ام قانون المتهمين الاربعة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري الذين صنّفهم هؤلاء في مرتبة القديسين، ام سلسلة اكثر من ان تعد وتحصى في مجال حماية مرتكبين وخارجين عن القانون في "دولة الكبتاغون"، كونهم في مرتبة "أسمى" من سائر اللبنانيين على ما اعلن النائب علي عمار في الجلسة النيابية اليوم قائلا: " من يساجلنا يصغر ومن نساجله يكبر". فأي قانون هذا الذي يطالبون به؟ تضيف المصادر السيادية، واين منه سائر اللبنانيين الدائرين خارج فلك "بيئتهم" التي تقدم ولاءها الخارجي العابر للحدود على الوطني المفترض الا يعلو عليه قانون ولا دستور؟ لكن في غياب الانتماء الوطني وفي ضوء رفع " المرتكبين" الى مصاف القديسين، لم يعد من مبرر للسؤال عن عدم احترام القانون، تماما كما لمطالبة ممثلي هذه الفئة عبر المنبر البرلماني بتطبيقه على الجميع سواسية.

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree