-->

لعنة السياسة تصيب خاصرة القوات بزغرتا...غابي.س.أيوب

 نتيجة بحث الصور عن ‪gaby ayoub‬‏الكاتب:غابي أيوب

خاص:المرصد اونلاين

لم يعد خافيا على أحد أن القوات اللبنانية بزغرتا-الزاوية تعيش أسوأ أيامها، وكأن الزمن الرديء بات يرخي بظلاله عليها ويخنقها حتى أضحت مقسمة إلى عدة أجنحة. القوات  التي كانت يوما الصوت الصارخ بزغرتا، بوجه الطغيان والعائلات، دفاعا عن القضية وكرامة أهل الأرض من أبناء المنطقة.. باتت في حالة حرجة لا تحسد عليها. والدليل بذلك تراجعها في الإنتخابات الأخيرة بحيث حصدت في معركة (كسر العضم) الفي صوت، وهي إشارة لا نستبشر بها الخير وتعني ضمنا أن القوات كما أترابها أضحت شركة تجارية كفر المحازبين بها وبشعاراتها الواهية... مؤسف أن نقول هذا الكلام، لكن هذا هو التوصيف الفعلي للواقع الذي تتخبط به القوات في منطقتنا.
أما العلامة الثانية التي تؤكد تقوقع القوات وتضعضعها،  تمثلت بالدعوة التي حشدت لها في ٢٦ الجاري بمطعم نهر رشعين ندوة بحضور الامينة العامة للحزب شانتال سركيس.. صفعة لئيمة تلقتها القوات يومها،لم تحضر شانتال بل قيادي من معراب، فعلى الرغم من الحشد الجماهيري للمحاضرة والتحضيرات ناهيك عن الدعوات والاتصالات، حضر ما يقارب ١50 شخص فقط من زغرتا والمنطقة.
من الطبيعي أن تصل القوات إلى هذا الدرء وإلى هذا المستوى من الحضيض، فهي منذ فترة طويلة غائبة كليا عن القاعدة والمحازبين.. فالقواتيين بزغرتا ليسوا  بحاجة إلى محاضرات وندوات وتنظيرات وقداديس وجعجة كلام.. وهي كلها حبرا على ورق لا تطعمهم خبز الحياة..القواتيون بحاجة إلى تأمين  قوتهم اليومي  والخدمات على أنواعها عساهم يشعرون  بالطمأنينة والأمان وراحة البال على مستقبل أبنائهم وهو حق مشروع لهم. القواتيون بزغرتا بحاجة كي يشعروا أنهم ليسوا مهمشين في منطقتهم، وأن تكون أبواب معراب مشرعة أمامهم، لا ان يلجؤون الى زعيم منطقتهم عند كل خدمة يحتاجونها..
على القيادة الحكيمة أن تنظر بعين العطف إلى المحازبين من أبنائها بزغرتا-الزاوية، وتقف إلى جانبهم وتحميهم من غدر هذا الزمن الرديء، عليكم ان تقدموا لهم الخدمات اسوة بزعماء زغرتا،لا ان تصرف المخصصات هنا وهناك لمنفعة شخصية. على القوات اللبنانية ان تستمد قوتها في زغرتا من نفسها ومن المحازبين، لا ان تستمد قوتها من الزعماء الحاليين، على القوات اللبنانية أن تعود وتبني منزلها في زغرتا مدماكا مدماك، على أسس صلبة ومتينة كالصخر، لا على الرمال المتحركة التي بإمكانها أن تغرق البيت ومن فيه..
علكم تتعظون لا ان تسكروا في شهوات المناصب والصفوف الامامية.

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree