-->

“اغفر لهم يا أبتاه فإنهم لا يعلمون ماذا يفعلون”! باسيل يعلم جيدا ماذا يفعل.(غابي.س.أيوب)

       نتيجة بحث الصور عن ‪gaby ayoub‬‏الكاتب:غابي أيوب

خاص:المرصد اونلاين

“اغفر لهم يا أبتاه فإنهم لا يعلمون ماذا يفعلون”! باسيل يعلم جيدا ماذا يفعل.

لن يصبح الوزير جبران باسيل رئيسا للجمهورية. الرجل يتمتع بذكاء ونباهة ويعرف جيدا أن الطريق التي يسلكها لن توصله إلى القصر الرئاسي. فلماذا يسلك هذا الطريق؟
وفيما يشوب علاقة وليد جنبلاط بحزب الله توتر، ينشط باسيل، على نحو مستفز وغير مبرر وغير منطقي في سياق حملة رئاسية، داخل جغرافيا الدروز وفضاء جنبلاط السياسي التاريخي. فهل يتحرك الحزب لقطف الثمار وتوفير حاضنة حنونة لبيك المختارة؟

 مواقف الوزير باسيل في جولاته المناطقية تعكس تفضيله المواقف الحادة المستفزة على اللغة الخشبية التي ما عادت رائجة حتى في خطابات بعض الزعماء كالرئيس دونالد ترامب وغيره، وبإمكان من يغوص في تحليلها أن يفهم من هو جبران باسيل.
يستفيد باسيل من دعم حزب الله، كما استفاد عون من دعم حزب الله. يتأمل الحزب حراك باسيل بصمت خبيث.
لا يلعب باسيل أبدا خارج ملاعب الحزب. يضرب باسيل في الميادين التي يريد الحزب ضربها.
غمز باسيل بعنف من قناة السنية السياسية مستهدفا الحريرية السياسية وزعيمها سعد الحريري. خرجت مصادر الحزب ترفض أن يكون الحريري مكسر عصا. هكذا يتدخل الحزب مدافعا عن الخصم من ترهات حليفه.
لم يغضب حزب الله كثيرا ولم يضرب يدا على طاولة حين وصف باسيل حليف الحزب نبيه بري بأنه “بلطجي”، بل أخرج بيانا يكاد يكون خجولا رافضا تلك “الإساءة”.
هل يقف حزب الله خلف هذا التصويب، وضد هذه التوازنات ويعتبرها متقادمة يُعمل على قلبها؟
يتلاعب جبران باسيل بتوازنات “الطائف”، فما مصلحته في التصويب على هذه التوازنات لتحقيق طموحه في أن يكون رئيسا لإحدى جمهوريات الطائف؟
يقدم الرجل خدمات مجانية لمنافسيه في السباق الرئاسي. لن يقبل لبنان رئيسا لا يعترف بأن الحرب الأهلية قد انتهت. ولن يقبل اللبنانيون برئيس لا يعترف بحيثيات طوائفهم ومذاهبهم وبحساسيات الهويات المتعددة المتلامسة المتعايشة وفق معادلات دقيقة.
يلعب باسيل من حيث يدري أو لا يدري ومن حيث يخدم نفسه أو يخدم غيره على وتر الفتنة. الأمر ليس افتراضيا بل إن وقائعه كانت خطرة في قبرشمون في قلب “الجبل”. فهل يجوز أن تندلع حرب أهلية من أجل عيون الصهر الطموح؟ لا أحد يريد هذه الحرب، لا في الداخل ولا في الخارج. وبدا في الأيام الماضية أن إقفال بعبدا أمام باسيل بات ضمانة منشودة لمنع تقدم ظلال تلك الحرب من حاضر ومستقبل لبنان.

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree