-->

القديس الشهيد أحمد ؟

قديس ارثوذكسي، عاش في القسطنطينية في القرن17، كانت مهنته كاتباً للمحفوظات، لم تكن لديه زوجة، انما كانت لديه محظية روسية كانت وقعت اسيرة اثناء الحرب الروسية - العثمانية وكانت لديه جارية روسية أخرى متقدمة في السن وكانتا كلتاهما تقيتين...
كانت المسنة تذهب الى الكنيسة في الأعياد، وتُحضِرُ ماء وخبزاً مقدسين الى المحظية الشابة، التي كانت كلما تناولت من الخبز المقدس كان أحمد يشم رائحة ذكية جميلة جداً تخرج من فمها، وكان يسألها :" ماذا أكلت، حتى صارت رائحة فمك ذكية جداً؟"
فكانت تجيبه دوماً انها لم تأكل شيئاً معيناً، ولم يخطر في بالها أن الخبز المقدس كان السبب...
لما زاد الحاج احمد الخطاط في الحاحه...أخبرته محظيته الشابة انها أكلت من الخبز المقدس المبارك من كهنة الكنيسة، والذي تُحضِرُهُ لها العجوز الروسية الأخرى كلما صلت في الكنيسة...
عند سماعه هذا امتلأ احمد من شوق عظيم لمعرفة الطريقة التي كان المسيحيون فيها يتناولون الخبز المقدس، وماهو نظام كنيستهم؟
فاستدعى كاهناً من كنيسة البطريركية المسكونية ( الفنار) وطلب منه ان يجهز له مكاناً خفياً في الكنيسة لكي يستطيع الذهاب عندما يأتي البطريرك القسطنطيني ليرئس خدمة القداس الإلهي...
في الموعد المحدد، لبس أحمد ثياب المسيحيين ( إذ كان محظوراً عليهم ارتداء ثياب مماثلة لثياب المسلمين والوان هذه الملابس واساسها اللون الأخضر كونه لون الاسلام) وذهب الى الكاتدرائية المذكورة وتابع القداس الالهي...
اضاف الرب الى الحاج أحمد، هذا المهتدي حديثاً اعجوبة جديدة لكي تقوده الى معرفة الحق وليثبت في الايمان المسيحي الأرثوذكسي..
وهي ان البطريرك وعند خروجه من الباب الملوكي ليبارك المؤمنين المصلين في الكنيسة اذ به يشع نوراً وقد ارتفع عن ارض الكنيسة وخرجت أشعة من نور من أصابعه، وحلت على رؤوس كل المسيحيين الا رأس أحمد، تكرر هذا الحدث المعجز مرتين أو ثلاثة، عندها آمن احمد بدون تردد وارسل فطلب كاهناً فتمم له الاسرار المقدسة : (المعمودية والميرون والمناولة الالهية)، وهكذا بقي أحمد مسلماً ظاهرياً ومسيحياً في السر لفترة ولم يُعرف اسمه في المعمودية...
في إحدى الأيام وكان مجتمعاً مع بعض من النخبة الأتراك، وقد أكلوا وجلسوا يشربون النارجيلة... في سياق الحديث تسائلوا ماهو اعظم شيء في العالم. وصار كل واحد يعطي رؤيته، فقال أحدهم انه الحكمة، وآخر المرأة وثالث انه رغيف الخبز بالحليب لأنه طعام الأبرار في الجنة، اما احمد وعندما جاء دوره، امتلأ من الروح القدس وصرخ بصوت عال: إن أعظم كل الأشياءهو ايمان المسيحيين !!! عندها جره أصحابه الى القاضي فاعترف من تلقاء ذاته بمسيحيته فأصدر حكماً بإعدامه بقطع رأسه وقد نُفِذ حكم الاعدام وقُطع رأسه بأمر السلطان
في 3 أيار 1682 في مكان يُدعى (كا يمبان باحش) في القسطنطينية...

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree