-->

زلزلوا الأرض بأصواتكم ....قبل أن تدنو الساعة...غابي.س.أيوب

 

المرصد اونلاين

مؤثّرة اعمالكم ، مسموعة كلماتكم خلال الندوات او المؤتمرات او بطاقات الاعياد، ولكن، أيها المسؤول الواحد الموحد ماذا تفعل للمحازبين؟ ماذا تقدم لهم؟ وكيف تضعونهم على درب الصحيح وكيف تفسرون لهم هذا الحقد وهذه البربرية اللذين تتعاملون بها؟ ماذا تفعلون للطلاب في المدارس والجامعات التي امتلأت فساداً ولا أخلاقيات، بماذا تبرّرون الهجرة؟ وكيف تُطعمون وتُعالجون العائلات المستورة التي تئنّ تحت نير البؤس والجوع والوجع؟ أيها المسؤول الحزبي ، أين رسالتك ؟ أين هي قضيتكم؟ أين هي تعاليم السيد المسيح بين رعاياكم؟ ليس كافياً أن نقول أن المسيحيين هم أبناء هذا الشرق، المهمّ كيف تُترجمون هذا الكلام؟ أيها المسؤول ، لم يعد ينفع الكلام ابداً، ولا الاجتماعات ولا البيانات التي تصدر بـ«صفصفة» كلام، أين انتم من مساعداتكم واعمالكم الحسنة؟ إذا كانت لكم مصالح شخصية هنا وهناك، أنتم ما هي مصالحكم وأين هي مصلحتكم؟ صمّيتم آذاننا وأنتم ترددون على مسامعنا من نضال ومحبة وتضحية، وأنتم كيف تحبّون ومن تحبّون؟ كيف ومتى تضحّون؟ أوجعتم قلوبنا وأنتم تعزفون لحن الحرية والدمقراطية، وتكررون ان شهداؤنا استشهدوا لاجلنا، وأنتم كيف تمارسون هذا الفداء؟ وكيف تُترجمون هذا الرجاء الذي حوّلتموه الى يأس؟ جعلتم المحازبين لعبة تتقاذفها مصالح العائلات السياسية، حوّلتم «الفرح العظيم» الى حزن كبير وموت مظلم، نكرتم الرسالة  «قبل صياح الديك 3 مرات»، نكرتم الحب وخالفتم الوصايا «لا يقدر خادم ان يخدم سيدين... لا تقدرون أن تخدموا الله والمال»... هل لديكم الحشرية أن تزوروا بيوت «الناس المعتّرة» لترون كيف يعيشون وماذا يأكلون ويشربون؟ هل لديكم العزم لتزوروا المرضى، لتسكبوا على شفاههم ابتسامات الأمل بالشفاء، وأين انتم من كلام السيد المسيح الذي قال: كنت مريضاً وزرتموني وعطشاناً فسقيتموني وعرياناً فألبستموني؟ أين أنتم من كل هذا؟ هل فكّرتم أن تصادقوا اهل الشهيد لتشاركوهم في مصائبهم ومحنهم وآمالهم واحلامهم وتطلعاتهم وتعلّموهم «ان يطلبوا ليأخذوا ويكون فرحهم كاملاً»؟ ضعوا إصبعكم على الجرح، وقولوا جهاراً أن المحازبين في هذه المنطقة مهمّشون، منقسمون،يهاجرون، وأنتم مع غيركم لم تفعلوا لهم شيئاً. ممّن أنتم خائفون ايها المحازبون؟ زلزلوا الأرض بأصواتكم «حتى تتزعزع الأبواب وتنفك قيود الجميع». حطّموا أغلال سجّانيكم «المرئيين وغير المرئيين»... «قوموا قبل أن تدنو الساعة فهوذا الذي يسلّمني قد اقترب».

الكاتب:غابي.س.أيوب 

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree