-->

بري يدعم الحريري وجنبلاط منفتح.. متى الجلسة؟

كتب أيمن عبدالله في صحيفة "الديار" تحت عنوان "بري يعتبر ان تأخير انعقاد الحكومة سيلغي المفاعيل الايجابية لاقرار الموازنة": "رغم احالة ملف حادثة قبرشمون على المحكمة العسكرية، لم تُحل أزمة انعقاد الحكومة بعد، مع تمسك كل طرف بمواقفه وتحديدا الحزب الديموقراطي اللبناني الذي يرفض أي حلّ سوى تحويل الملف على القضاء العدلي. وفي نفس الوقت تُشيع مصادر السراي الحكومي عن نية الرئيس سعد الحريري الدعوة لجلسة حكومية نهار الخميس المقبل، على أن لا يُبحث فيها ملف حادثة قبرشمون.
تؤكد مصادر السراي الحكومي ان الرئيس الحريري يدفع باتجاه عقد جلسة حكومية بغض النظر عن حل قضية الجبل، لانه يعتبر ان الحكومة لا يجوز ان تتوقف عن الانعقاد عند كل استحقاق سياسي او امني، بل المطلوب تكثيف الجلسات لتحقيق نتائج تهم المواطنين، اكثر من الخلاف بين وليد جنبلاط وطلال ارسلان، خصوصا وأن ملف حادثة قبرشمون يسلك طريقه القضائي كما ينبغي، وبالتالي يجب إبعاد السياسة عنه.
وفي سياق متصل، تشير مصادر السراي الى أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري يدعم سعد الحريري بموقفه من انعقاد الحكومة، مشددة على أن بري من أشد المطالبين بتسيير عجلة الدولة لمواكبة اقرار الموازنة بالمجلس النيابي. وتضيف: "بري يرى بان تأخير انعقاد الحكومة سيلغي كل مفاعيل الموازنة، والتعب المرافق لها والجهد الكبير المبذول لاجل تخفيض العجز، خصوصا وأنها اقرت بعد تأخير 6 أشهر، وبالتالي فإن استمرار تعطيل الحكومة يلغي الموازنة".
لاجل هذه المعطيات تكشف المصادر أن الحريري طرح إمكانية الدعوة لمجلس الوزراء الخميس المقبل، على أن يتم الاتفاق بين الجميع بأن تعود العجلة الحكومية للدوران، وإبقاء ملف الجبل خارج طاولة مجلس الوزراء من أجل حله بطريقة ترضي الجميع، خصوصا بعد أن أظهر ارسلان رفضه الكامل للحل الذي رضي به رئيس الجمهورية ميشال عون بأن يحول الملف على القضاء العسكري.
اما بالنسبة لمواقف الأفرقاء من اقتراح الحريري، فتشير مصادر التقدمي الاشتراكي الى أن جنبلاط كان منفتحا حول الحلول التي طُرحت ولا يمانع عودة الحكومة للانعقاد وتحييد ملف الجبل عن السياسة وتركه للقضاء الذي بدأ يأخذ مجراه، مشيرة الى أن "المشكلة ليست بموقفنا أو موقف الحريري بل بالموقف الذي يريد تعطيل الحكومة لأسباب خاصة". من جهتها ترفض مصادر الحزب الديمقراطي عودة الحكومة إن لم يكن البند الاول على جدول أعمالها "إحالة ملف حادثة قبرشمون على القضاء العدلي"، مشيرة الى أن "وزير الحزب لن يغيب عن أي جلسة وسيطرح الملف في أول جلسة، ونحن نرى بأن انعقاد الجلسة قبل تسوية ملف الجبل سيخلق معركة كبيرة على طاولة الحكومة قد لا يسلم مجلس الوزراء من تداعياتها".
وتضيف مصادر "الديموقراطي": "التسوية لا تكون على حسابنا، واصرارنا على المجلس العدلي ينبع من تصنيف الجريمة، وبالتالي فإن عدم احالتها على المجلس العدلي يعني أن ما حصل حادث عادي لا خلفية سياسية له"، مشددة على أن ارسلان لا يقف وحده في هذه المعركة بل الى جانبه وزير الخارجية جبران باسيل وحزب الله. يقودنا الحديث للاستفسار عن موقف الحزب من اجتماع الحكومة، وهنا تشير مصادر مقربة الى ان الحزب لا يفرض على ارسلان مواقفه، وهو يسير بما يقبل به رئيس الحزب الديموقراطي والوزير صالح الغريب، مشددة على انه لم ولن يكون حجر عثرة أمام اجتماع الحكومة متى كان الجو مناسبا.
أخيرا تعود مصادر السراي الحكومي للتأكيد على أن نوايا الحريري لم تُترجم بعد رسميا، وهو إن لم يجد الصدى المناسب لما يطرحه فلن يُقدم على الخطوة منفردا، خصوصا أن القارب يضم الجميع واذا غرق يغرق الجميع أيضا".

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree