-->

مخرج من اثنين يسهلان انعقاد جلسة مجلس الوزراء هذا الاسبوع

ربيع كفوري

انعقاد مجلس الوزراء هذا الاسبوع صار شبه مؤكد، واعلان موعد وتوقيت استئناف الجلسات رهن الساعات المقبلة، ومساعي المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لمعالجة قضية البساتين ( قبرشمون) .

والجلسة ستنعقد بسبب "الضرورة" ووفق مخرج من اثنين . الأول التوافق على احالة قضية البساتين إلى القضاء العسكري. أما الثاني فيقوم على تعهد جميع الافرقاء بالذهاب الى اجتماع مجلس الوزراء في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ومن دون التطرق إلى الحادثة لا من قريب ولا من بعيد ، ريثما تُفضي مساعي اللواء ابراهيم الى خواتيمها.

وبحسب المعلومات فان استئناف جلسات الحكومة هو ضرورة سياسية واقتصادية واجتماعية خصوصا بعد اقرار مجلس النواب للموازنة ووجوب وضعها موضع التنفيذ استجابة لمقررات مؤتمر سيدر وتجنباً لمساءلة المؤسسات والصناديق النقدية والائتمانية.

والمخرج الذي يُعمل عليه ويُؤمل انجازه سريعاً هو التوافق على تسليم المطلوبين من الحزبين الاشتراكي والديموقراطي إلى القضاء العسكري ، وهو أساس المبادرة التي يقودها اللواء ابراهيم بغطاء من الرئاسات الثلاث ، وبدعم وموافقة وزير الخارجية جبران باسيل الذي يقف الى جانب حليفه النائب ارسلان المتمسك الى الآن بإحالة القضية الى المجلس العدلي ، لكنه في الوقت ذاته يعرف الكلفة السياسية والاقتصادية لتأخر استئناف جلسات الحكومة.

لكن في حال اصرار النائب ارسلان على مطلبه باحالة القضية على المجلس العدلي قبل انعقاد الحكومة ، أو أقله طرح قضية الاحالة على جدول الاعمال وهو ما يرفضه الرئيس الحريري ، فإن الأمور تتجه للعمل على حصول تعهد جميع الاطراف بالذهاب الى جلسة مجلس الوزراء مع عدم التطرق إلى القضية وافساحاً بالمجال لجهود اللواء ابراهيم لحل الحادثة على المستوى القضائي ومن ثم استتباعها بمصالحة بين الثنائي جنبلاط - ارسلان.

وكما هو الحال مع الوزير باسيل بالنسبة لارسلان، كذلك الأمر بالنسبة لحزب الله التي تقول المعلومات أن وفداً رفيعاً منه سيزور دارة خلدة للبحث في المخارج المُمكنة ، خصوصاً ان الحزب ابدى انفتاحه على أي حل يُرضي حليفه ارسلان ويحفظ الحكومة من التصدعات ، وقد عبر عن ذلك ببيان كتلة الوفاء الذي جاء فيه "ان التصالح شأن داخلي في صلب تقاليد اللبنانيين وممارساتهم الحياتية وهو أمر نحبذه دائما ونشجع عليه، ونشد على أيدي من يسعى إليه بين الاطراف المتنازعين. وكلما استند التصالح الى القواعد القانونية كلها كان أثبت وأقوى وأدوم، واننا اذ نشارك أهل الخير اهتمامهم وجهودهم، فإننا نأمل التوصل في اطار القانون الى حل تصالحي يعزز الالتزام بالسلم الاهلي وبأحكام الدستور ووثيقة الوفاق الوطني" .

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree