شريط الاخبار:

علاقة حزب الله - الاشتراكي «باردة» بسبب ملفات ساخنة

بات واضحاً أن العلاقات السياسية بين حزب الله والحزب التقدمي الإشتراكي هي علاقات باردة بسبب ملفات ساخنة في طليعتها موضوع سلاح المقاومة الذي تناوله النائب السابق وليد جنبلاط في تصريح أخير له بشكلٍ سلبي وملتبس، وكانت من أولى نتائج هذا التصريح إلغاء المعاون السياسي لأمين عام حزب الله الحاج حسين خليل لقائه الذي كان مقرراً بينه وبين رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، لبحث ملف النازحين الذي يعتبره حزب الله أولوية كغيره من الملفات والذي يسعى الحزب التقدمي الإشتراكي وبعض القوى السياسية عرقلته بشتّى الوسائل خدمة لمشاريع مشبوهة في المنطقة تستهدف البيئتين المسيحية والشيعية وذلك وفق مصادر سياسية مطّلعة.

ومن إشارات التوتر السياسي بين حزب الله والحزب التقدمي الإشتراكي الصفعة التي وجهها حزب الله للحزب التقدمي الإشتراكي في راشيا من خلال عملية الإقتحام التي قامت بها القوى السياسية الحليفة لحزب الله في راشيا، وذلك عندما رفض وزير الصحة الدكتور جميل جبق أن يقوم الحزب التقدمي الإشتراكي ببرمجة زيارته إلى مستشفى راشيا الحكومي وفق توقيت رئيس اللقاء الديموقراطي النائب تيمور جنبلاط الذي كان ينوي التوجه إلى منطقة راشيا مصطحباً معه وزير الصحة، وعندما فشل الحزب التقدمي الإشتراكي بفرض برنامجه ومدعويه ذهب إلى التشويش على زيارة وزير الصحة بعد أن قرر مقاطعتها وأزال اللافتات التي علقها ترحيباً بالوزير، ثمّ في اللحظات الأخيرة عاد عن قرار المقاطعة وقرر وزير الصناعة وائل ابو فاعور عدم ترك الساحة بعدما أبلغ قراراً من النائب السابق وليد جنبلاط، وقرار العودة لم يوقف حملة التشويش على زيارة وزير الصحة التي قادها الحزب التقدمي الإشتراكي وبعض الإعلام المتماهي مع سياساته حيث روّج البعض أن حزب الله قام بانتشارٍ أمني واسع في المنطقة رافق زيارة الوزير جبق، هذا الأمر نفته نفياً قاطعاً مصادر قريبة من حزب الله والتي قالت أن الأجهزة الأمنية اللبنانية هي التي رافقت الوزير.

من جهة أخرى، نجحت القوى السياسية الحليفة لحزب الله في راشيا بحشد كثيف لمناصريها ولمؤيديها على رأسهم آل الداوود والحزب السوري القومي الإجتماعي الذي استوقفت مشاركته الكثيفة العديد من المراقبين والجهات الأمنية، واللافت أن وزير الصحة زار حلفاء حزب الله في المنطقة وكلهم على خلاف مع الحزب التقدمي الإشتراكي حيث عرج الوزير جبق الى دارة النائب السابق فيصل الداوود واصطحبه معه الى مستشفى راشيا.

وختمت المصادر بقولها «إذا استمر التوتر السياسي بين حزب الله والحزب التقدمي الإشتراكي ستكون أولى خسائر الأخير منطقة راشيا لأن حزب الله سيضع كل إمكاناته الخدماتية والمعنوية بتصرف حلفائه في راشيا الذين بدأوا يستثمرون سياسيا ما حصل بالامس».

من جهته أكد نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي بالكلمة التي ألقاها في مستشفى راشيا بحضور وزيري الصحة والصناعة أن بناء مستشفى راشيا جاء نتيجة جهود بذلها هو وزملائه النواب قبل العام 2005 وهو ما زال مستعداً وزملائه من أجل تعزيز منطقة راشيا والبقاع الغربي بالمشاريع التي تحتاجها.

الديار

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree