أخبار محلية

55 عملية لحزب الله مع ظهور «الرضوان» بشارات جديدة

شهدت جبهة جنوب لبنان الجمعة تحولاً جذرياً في وتيرة الاشتباكات البرية، حيث سجلت الساعات الـ 24 الماضية ذروة العمليات العسكرية منذ بدء التوغل الإسرائيلي في آذار الجاري. وفيما تركز الثقل الناري في بلدة الخيام بالقطاع الشرقي، سجلت الجبهة انعطافة مفاجئة نحو بلدتي الناقورة وعلما الشعب في أقصى القطاع الغربي، وسط إعلان حزب الله عن تنفيذ 55 عملية عسكرية في يوم واحد، وهو الرقم الأعلى منذ انطلاق المواجهة، بعد رقم يوم 14 آذار الجاري حين أعلن الحزب عن 47 عملية.

إلى ذلك، نُشرت عبر صفحات مقربة من حزب الله ما بدا إنها صور حديثة لقوات «الرضوان»، وحدة النخبة في حزب الله، بدليل إضافة شارة كُتب عليها «عصف مأكول»، إسم معركة الحزب الحالية، على بزاتهم، نستعرضها أدناه.

ظهرت اليوم وفي الأيام السابقة صور لعناصر من «الرضوان» مع شارة «عصف مأكول» (صورة غير رسمية مسرّبة عبر صفحات موالية لحزب الله من دون أي وصف)

معركة الخيام.. محاولات الإطباق والالتحام المباشر

تصدرت مدينة الخيام المشهد الميداني الجمعة مع محاولة الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية إطباق واسعة على البلدة.

رُصدت محاولات توغل من الأطراف الشمالية والشرقية ترافقت مع قصف مدفعي وجوي مكثف، فيما شوهدت أعمدة دخان أسود تصعد من الجهة الشمالية الشرقية وسط أصوات اشتباكات بالأسلحة الرشاشة استمرت لعدة ساعات.

وأعلن حزب الله استهداف تجمعات للقوات الإسرائيلية داخل المدينة بصلية صاروخية، فيما أكدت تقارير ميدانية اشتعال النيران في آلية عسكرية إسرائيلية في المحيط إثر استهدافها بصاروخ موجه.

انعطافة الناقورة وسلاح المحلّقات

سجل القطاع الغربي توغلا برياً إسرائيلياً باتجاه الناقورة وعلما الشعب والضهيرة، وهو ما قابله الحزب بتفعيل مكثف للمحلّقات الانقضاضية.

كما أعلن الحزب استهداف «الرادار البحري في موقع رأس الناقورة» بمسيّرة انقضاضية محققاً إصابة مباشرة، واستهداف آخر في جبل الباط في بلدة عيترون الحدوديّة بمحلّقةٍ انقضاضية.

وأظهر مقطع للإعلام الحربي في حزب الله استهداف ناقلة جند إسرائيلية بمحلّقة انقضاضية في بلدة يارين، في ظل توسع استخدام هذا السلاح لاستهداف الخطوط الخلفية في ثكنات «يعرا» و«متات» وقاعدة «تيفن».

أيضا، وقعت اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة مع قوة إسرائيلية حاولت التسلل في منطقة «الرندة» بين علما الشعب والضهيرة.

استهداف ناقلة جند إسرائيلية في يارين

ماذا يقول مصدر في حزب الله؟

في حديث مفصل لقناة «الجزيرة»، أدلى مصدر قيادي في حزب الله بتقدير للموقف الميداني، لخّصه في النقاط التالية:

  • حدود التوغل: أكد المصدر أن «توغل قوات الاحتلال لم يتجاوز النسق الأول من القرى على طول الجبهة الجنوبية» رغم كثافة النيران
  • محاور الاشتباك: أشار إلى أن الحزب يتصدى لمحاولات التوغل في بلدتي علما الشعب والناقورة بالقطاع الغربي، بالإضافة إلى التصدي لمحاولات التوغل في القطاع الأوسط، لا سيما في عيترون
  • الوضعية في القرى: أوضح المصدر أن القوات الإسرائيلية «احتلت جزءاً من بلدة ميس الجبل وتتلقى ضربات المقاومة» داخلها، في حين «لم تتمكن من التقدم من مارون الراس باتجاه مدينة بنت جبيل»
  • إحباط المناورات: أكد «صد محاولات العدو الالتفاف على بلدة الطيبة باتجاه دير سريان»، مشيراً إلى أن الاشتباكات لا تزال مستمرة في الأحياء الشرقية لمدينة الخيام
عنصر من قوات «الرضوان» في جنوب لبنان خلال المعركة الحالية (صورة غير رسمية مسرّبة عبر صفحات موالية لحزب الله من دون أي وصف)

حصيلة العمليات و«التحذير بالنار»

بلغ عدد بيانات حزب الله عن عمليات الجمعة (بعضها كانت الخميس وأعلن عنها الجمعة) 55 بياناً، شملت صليات صاروخية استهدفت 14 مستوطنة وقاعدة عسكرية تحت إطار «التحذير المسبق»، كان لمدينة كريات شمونة النصيب الأكبر بستّ استهدافات متتالية. كما شملت الضربات ثكنات «زرعيت» و«برانيت» (مقر قيادة الفرقة 91) وقواعد «فيلون» و«محفاه ألون» في عمق الشمال.

ولم تستثنِ عمليات حزب الله القوات الإسرائيلية في الداخل اللبناني، مثا استهدافات في الخيام والطيبة حيث أعلن عن تدمير دبابة «ميركافا» في «بيدر الفقعاني» بصاروخ موجه ومركبا وعديسة حيث تم استهداف نقاط تموضع إسرائيلية في «جبل وردة» و«خلة المحافر» و«خلة العقصى» بصلبيات صاروخية متكررة. وفي القطاعين الأوسط والغربي، برز سلاح «المحلّقات الانقضاضية» بضرب تجمعات جنوب مارون الراس وفي «جبل الباط» ببلدة عيترون، بينما خاض المقاتلون اشتباكات من «مسافة صفر» بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة لصد محاولة تسلل بين علما الشعب والضهيرة.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أن القوات العاملة (الفرق 91، 146، 36) استهدفت «أكثر من 2000 هدف» منذ بداية الحملة، شملت مستودعات أسلحة ومنصات إطلاق. وبحسب البيان الإسرائيلي، قُتل «أكثر من 570 عنصراً» من حزب الله، بينهم 220 من قوة الرضوان، مع استمرار العمل لتدمير البنية التحتية الحدودية لضمان «الدفاع الأمامي» عن مواطني إسرائيل، كما يصف الجيش عمليته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى