أبرز الأخبار

«الكوماندوس» قادم

نقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مسؤول كبير في المؤسسة الأمنية قوله إن إسرائيل ترصد «عبوراً حراً» لعناصر من حزب الله إلى جنوب نهر الليطاني، مضيفاً أن هذا العبور لا يجري منعه حالياً من قبل الجيش اللبناني، وفق ما قال، «خشية الاحتكاك معهم». في السياسة، كشف مصدر لبناني عن التطور في المفاوضات المرتقبة مع إسرائيل.

هل من فرصة للاتفاق؟
وبحسب المسؤول الإسرائيلي، فإن فرص التوصل إلى اتفاق في المرحلة الراهنة تبدو ضعيفة، إذ قال: «لن يكون هناك اتفاق، لأن الحد الأدنى الذي نطلبه لا يلتقي مع الحد الأقصى الذي تستطيع الحكومة اللبنانية تقديمه في الوقت الحالي»، مضيفاً أن «التغيير الوحيد في لبنان لن يكون إلا عبر عمل عسكري، وليس عبر عمل سياسي».

وفي حديثه عن التطورات الميدانية، قال المسؤول إن الجيش الإسرائيلي دفع بعدة فرق عسكرية إلى ساحة العمليات، بينها الفرق 162 و91 و36، مشيراً إلى أن بعض هذه القوات بات على مسافة ثمانية كيلومترات من الحدود، فيما يُتوقع أن تنضم الفرقة 98، وهي فرقة الكوماندوس، قريباً إلى العمليات.

ماذا عن معركة الخيام؟
وأضاف أن هناك «سيطرة عملياتية على عدد من المناطق»، من بينها منطقة الخيام، زاعماً أن حزب الله «ينسحب من الخط الأول ومن جزء من الخط الثاني»، وأن «عدداً قليلاً من الخلايا يختار الاحتكاك»، بينما «يتم تصفية من يُرصد منهم في الميدان».

كما ادعى المسؤول أن نحو 70 في المئة من السكان حتى نهر الليطاني انتقلوا شمالاً، وأن الضاحية الجنوبية «خالية من السكان»، مضيفاً أن ما تبقى لدى حزب الله هو «بضعة آلاف من الصواريخ، ومعظمها قصيرة المدى».

حدود جديدة.. لا الجنوب ولا الزهراني؟
وأشار إلى أن إسرائيل تعمل على إنشاء «حيز أمني خاص» مع وجود عسكري «حتى إشعار آخر»، مؤكداً أن الحزب «لن يعود إلى الجنوب».

وفي أكثر تصريحاته دلالة، قال المسؤول الأمني الإسرائيلي: «لن نعيدهم إلى جنوب الليطاني، ولا حتى إلى نهر الزهراني»، مضيفاً أن إسرائيل تسعى إلى «إنتاج واقع مشابه لما أنتجناه في سوريا ولما أنتجناه في قطاع غزة».

وتابع: «ليس من الضروري أن نسمي ذلك خطاً أصفر أو حزاماً أمنياً جديداً. إنه واقع أمني جديد تقول إسرائيل فيه إنه لن يكون هنا مسلحون، ولا حتى سكان».

وحتى الآن، لم يصدر تعليق لبناني رسمي على هذه التصريحات التي بثتها القناة 14 الإسرائيلية، كما لا يمكن التحقق بشكل مستقل من جميع المزاعم الميدانية الواردة فيها.

ماذا يقول مصدر رسمي لبناني؟
هذا وكشف مصدر رسمي لبناني لقناة «الحدث» أن جهود وقف إطلاق النار تواجه عرقلة في الوقت الراهن بسبب عدم اكتمال نصاب الوفد اللبناني المقرر أن يشارك في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

وقال المصدر إن الوفد اللبناني أصبح جاهزاً من حيث المبدأ، باستثناء عدم تسمية العضو الشيعي فيه، مشيراً إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أعطى موافقته على مبدأ التفاوض، لكنه لن يتولى تسمية هذا العضو.

وأوضح المصدر أن وجود ممثل عن كل طائفة داخل وفد التفاوض يهدف إلى تأكيد أن المبادرة المطروحة «وطنية جامعة»، وليست محصورة بفريق سياسي أو طائفي بعينه.

وأضاف أن لبنان لا يملك مصلحة في التأخر بالذهاب إلى التفاوض، معتبراً أن أي إبطاء من شأنه أن يمنح إسرائيل فرصة لرفع سقف شروطها في المرحلة المقبلة.

وفي السياق نفسه، قال المصدر إن «المخطط الإسرائيلي بات واضحاً وهو احتلال الجنوب»، في ظل التصعيد العسكري المستمر والتطورات الميدانية المتسارعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى