أخبار محلية

خطر اقتصادي ومالي كبير مقبل

“ليبانون ديبايت”

تتواتر المعلومات حول اتجاه لرفع قيمة السحوبات وفق التعميمين 158 و166، وتتحدث هذه المعلومات عن زيادة للمستفيدين من التعميم 158 تتراوح بين 200 و300 دولار، فيما تتراوح الزيادة للمستفيدين من التعميم 166 بين 100 و200 دولار، في إطار التخفيف من الضغط على المواطنين، ولا سيما المودعين منهم، في الظروف الحالية التي يشهدها لبنان.إلا أن هذا الأمر يرتبط بموضوع السيولة لدى المصرف المركزي والمصارف، وبالتالي هناك تريث في الذهاب بهذا الاتجاه وسط شروط محددة يضعها المصرف للسير بذلك.

هذه المعلومات لا يؤكدها الخبير الاقتصادي الدكتور أنيس أبو دياب، الذي يرى في حديث إلى “ليبانون ديبايت” أنه “لا يوجد حالياً اتجاه لرفع السحوبات للمستفيدين من التعاميم المصرفية، الذين يقدر عددهم بحوالي 340 ألف مستفيد وفق التعميمين 158 و166. لكنه يشير إلى أن هناك حديثًا، على ما أعتقد، داخل أروقة مجلس مصرف لبنان والحاكمية، حول إمكانية رفع أو توحيد القيمة بين التعميمين، إلا أن الموضوع لم يصل إلى أي توافق لأسباب مختلفة. ففي حال تم رفع القيمة، يدور السؤال: هل سيكون وفق القانون الذي لا يزال قيد المناقشة لدى لجنة المال والموازنة، أي قانون استرداد الودائع والانتظام المالي، ففي هذا القانون هناك مادة تشير إلى دفع 100 ألف دولار لكل صاحب حساب، دون احتساب قيمة التعميمين 158 و166”.

ويضيف أبو دياب: “مصرف لبنان، على ما أعتقد، لا يعارض رفع التعميمين 158 و166 إلى ألف وخمسمئة وألف دولار على التوالي، لكن بشرط أن يُحتسب ضمن مبلغ المئة ألف دولار الذي سيتم سداده لاحقاً على دفعات ضمن قانون الفجوة المالية، وباعتقادي هذا الحديث هو سبب عدم ذهاب المصرف حالياً للموافقة على رفع التعميمين إلا بعد صدور القانون”.

ويتابع: “إذا تم رفع التعاميم، سيكون لذلك إيجابيات، إذ سيستفيد 340 ألف مستفيد من تحسين قدرتهم الشرائية في الوقت الراهن، وأكثر من نصف هؤلاء المستفيدين قد يكونون نازحين، وبالتالي ستساهم الخطوة في تأمين إمكانية تحسين قدراتهم الشرائية. ويعتبر أن ذلك لا يشكل خطراً على الودائع، بل يزيد الضغط على الاحتياطات لدى مصرف لبنان، خاصة في ظل وضع غير سليم حالياً، حيث تراجعت إيرادات الدولة، ما يخفف قدرة المصرف على التحكم بالكتلة النقدية بالليرة اللبنانية والدولار الموجودة حالياً. إلا أنه إذا طالت الأزمة، ستتراجع قدرة المصرف المركزي على ضبط الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية والدولار، مشيراً إلى أن الدولار لا يزال يدخل إلى لبنان، ولكن إذا طالت الأزمة فان التحويلات ستتراجع، والحركة التجارية ستتراجع أيضاً، وكذلك إيرادات الدولة، مما يضغط على الاحتياطات الإلزامية والمصرفية، وليس على قيمة الودائع نفسها”.

وعن احتمالية فرض هيركات على هذه السحوبات، يؤكد أبو دياب، وفق معلوماته، أنه “لا يوجد توجه لفرض هيركات على هذه السحوبات حالياً، ولكن يبقى السؤال: هل هناك احتمال لفرض هيركات على الودائع في حال طالت الأزمة ولم يُقر قانون الفجوة المالية؟”. برأيه، هناك خطر اقتصادي ومالي كبير على الدولة اللبنانية كلها وكذلك على الودائع، لأننا ندخل مرحلة عدم اليقين، وإيرادات الدولة ستتراجع، وسينعكس ذلك سلباً على النشاط الاقتصادي الذي سينكمش، حيث كنا نتوقع نموًا بنسبة 5% في 2025 و2026، ولكن اليوم بدأنا ندخل في مرحلة من الانكماش الاقتصادي بما يؤثر على مالية الدولة وكل النشاطات الاقتصادية بما فيها الودائع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى