أخبار محلية

تصدع في “الثنائية” أم تباين في التكتيك؟ أنباء عن فجوة وزعل بين قاسم وبري

المرصد اونلاين

في وقت تمر فيه البلاد بمرحلة هي الأدق في تاريخها المعاصر، بدأت تتسرب إلى أروقة الصالونات السياسية تساؤلات حول طبيعة العلاقة الحالية بين الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، ورئيس مجلس النواب نبيه بري. ورغم متانة “التحالف الشيعي” تاريخياً، إلا أن كواليس المفاوضات الأخيرة والتحركات الميدانية توحي بوجود “عتب” أو “زعل” لم يعد خافياً على المطلعين.

نقاط التباين: أين يكمن الخلاف؟

تشير التقارير المستقاة من مصادر سياسية متابعة إلى أن التوتر نابع من ثلاثة ملفات أساسية:

 هناك من يهمس بأن قيادة الحزب، ممثلة بالشيخ نعيم قاسم، ترى أن الرئيس بري قد ذهب بعيداً في تقديم “ليونة” معينة تجاه المقترحات الدولية (الأمريكية تحديداً)، بينما يصر الحزب على سقف مرتفع يربط الميدان بالسياسة بشكل غير قابل للتجزئة.

 لوحظ في الخطابات الأخيرة للشيخ قاسم نبرة “تأكيدية” على ثوابت الحزب، بدت في بعض جوانبها وكأنها تصحيح لمسار أو إشارات مرسلة لعين التينة بأن القرار النهائي في السلم والحرب لا يزال بيد “الميدان”.

 بينما يسعى الرئيس بري لتجنيب البلاد والبيئة الحاضنة مزيداً من الدمار عبر حلول دبلوماسية سريعة، يرى قاسم أن استعجال الحل قبل تحقيق توازن قوى معين قد يُفهم كضعف.

بين “العتب” والقطيعة: المسافة لا تزال مؤمنة

رغم الحديث عن “الزعل”، يؤكد مراقبون أن العلاقة بين الرجلين محكومة بضرورات وجودية. فالشيخ نعيم قاسم يدرك أن بري هو “خزان الأمان” السياسي والدبلوماسي للحزب، والرئيس بري يعرف تماماً أن قوته التفاوضية تستمد زخمها من صمود مقاتلي الحزب في الجنوب.

يقول أحد المحللين: “ما نراه ليس طلاقاً، بل هو تدافع أجندات داخل الحلف الواحد. الشيخ قاسم يتحدث لغة الثوابت، والرئيس بري يتحدث لغة الممكن، والزعل الحالي هو نتاج ضغوط هائلة لا يتحملها الجبال.”

ماذا بعد؟

الأيام المقبلة ستكون الكفيلة بإظهار ما إذا كان هذا التوتر سيتطور إلى تباين علني، أم أن “وحدة المسار” ستفرض على الطرفين الجلوس خلف طاولة واحدة لتنسيق المواقف بعيداً عن ضجيج التسريبات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى