أبرز الأخبار

ما قصة العميل”أبو أحمد الأوكراني”؟

خاص (أيوب)

هل نحن أمام “أبو عدس” جديد، وهذه المرة تحت اسم “أبو أحمد الأوكراني”؟ ومن يسعى إلى فبركة ملف يفيد بأنّ مجموعة سنيّة سورية ولبنانية شاركت في اغتيال أمين عام حزب الله حسن نصر الله؟ أسئلة صادمة تُطرح وسط صمت معظم المسؤولين، وعلى رأسهم الزعماء السُّنّة السياسيون والروحيون.

المحامي محمد صبلوح، وفي فيديو نشره على صفحته بالفيسبوك، استعرض القضية المرتبطة بتوقيف اللبناني محمد صالح، الذي يُعرض اليوم على المحكمة العسكرية في ملف خالٍ من أي وثيقة، سوى اعترافٍ منه أثبتت الوقائع أنه انتُزع تحت التعذيب. ويقول صبلوح في الفيديو:

هروب الأوكراني: حقيقة أم مسرحية هزلية؟

لماذا لم يتم توقيفه أمام القضاء مع باقي الأفراد المتهمين في الملف نفسه؟

إنها قضية تشغل الرأي العام. هروب الأوكراني وذهابه إلى السفارة الأوكرانية. هو سوري الجنسية، اسمه خالد العايدي، ويُلقب بـ”أبو أحمد”. هذا الملف مرتبط بملف محمد صالح، الملف الكبير الذي لا يزال حتى اليوم يتفاعل في الإعلام. ونحن كمحامين، اطّلعنا على الملف وصوّرناه، ولدينا جلسة اليوم في المحكمة العسكرية.

سألتُ الأجهزة الأمنية: كيف يكون هناك ملف كبير باتهام محمد صالح ومن معه، بينما رأس هذا الملف، الذي على أساسه تم اعتقال بقية الأشخاص، غير موجود أمام القضاء، بل موجود في الضاحية؟

السؤال هنا: ما سبب وجوده في الضاحية؟ من المفترض أن يكون موجوداً أمام القضاء العسكري لمعرفة حقيقة هذا الاتهام، أم أنه مفبرك؟ فهناك العديد من علامات الاستفهام.

تُوجَّه إلى محمد صالح تهم خطيرة. وقد تحدثنا في الإعلام كثيراً حول إدارة خلية خلال حرب الإسناد عام 2024، مهمتها تحديد مواقع منشآت الحزب في الضاحية، ومن بينها منشأة كان الأمين العام الأسبق لحزب الله، السيد حسن نصر الله، يتحصن فيها.كما ورد في التحقيقات معطيات حول إدارة العايدي شبكة تعمل لمصلحة الموساد الإسرائيلي، وكانت مهمتها التحضير لتفجيرات أثناء إحياء حزب الله الذكرى الأولى لاستشهاد السيد حسن نصر الله، تستهدف المشاركين. بالإضافة إلى ضلوعه، مع محمد صالح وآخرين، في التحضير لاغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، في مطار رفيق الحريري الدولي، باستخدام سيارة من نوع “رانغلر” حمراء مزودة برشاش أوتوماتيكي يتم التحكم به من خلال تطبيق ذكي، وذلك أثناء حضور لاريجاني إلى بيروت.

بعد هذه التهم، أصررنا على ألا نتكلم إلا عندما يكون الملف بين أيدينا، وسنُبرز الوقائع للرأي العام في المحكمة. لكن السؤال: التفجيرات والمفخخات التي ذُكرت في الملف، أين مصادرها؟ لا يوجد أي شيء من ذلك. الملف فارغ من أي دليل.

محمد صالح تُهمته أنه زار الأوكراني (أبو أحمد)، وأن الكاميرات رصدته. لكن محمد صالح لم يلتقِ بأبو أحمد في حياته، بل حاول الاتصال به مرة واحدة فقط. محمد صالح كان موجوداً خارج لبنان، ويحمل جنسية أجنبية، وقد وصله خبر أن “أبو أحمد” اختفى، وهناك احتمال أنه موقوف. فهل محمد صالح مجنون ليأتي إلى لبنان حتى يتم توقيفه؟

هذا ملف فيه العديد من علامات الاستفهام، والأيام القادمة ستُظهر الأمور بمسمياتها. نحن نريد العدالة في هذا الملف:

  1. الأوكراني: لماذا هو موجود في الضاحية؟ ولماذا لم يُسلَّم إلى القضاء؟ الأجهزة الأمنية تقول إنها حققت معه، لكن في الملف لا يوجد أي تحقيق معه.
  2. محمد صالح: وُجّهت إليه اتهامات، ووُضعت سيناريوهات كثيرة، لكن حتى الآن لا يوجد أي دليل سوى تحقيق أولي، ومن المؤكد أنه جرى تحت الضرب والتعذيب.
  3. من التهم الموجهة إلى محمد صالح أنه كان يعلم أن حدثاً ما سيقع في البلد في 27 أيلول، وهو اليوم الذي اغتيل فيه السيد حسن نصر الله.
  4. هل من المعقول أن العدو الصهيوني، الذي لم يُبلغ أحداً بعملية الاغتيال، يُبلغ محمد صالح بذلك؟

حتى بالنسبة لي كمحامٍ، فإن هروب الأوكراني فيه علامات استفهام، وقد يكون مدبَّراً.

اليوم الإعلام يُضخّم القضية أكبر من حجمها، من دون الاستناد إلى أي أدلة. كلها تقارير إعلامية وتنبؤات.هناك موقوف موضوع لدى جهة معينة، وموقوفون آخرون لا يوجد دليل عليهم. والإعلام يأخذ ويعطي في هذا الملف، وفي النهاية لم يهرب إلا الأوكراني من الضاحية.نريد دولة مؤسسات وقانون. نريد الحقيقة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى