ما قصة الـ450 ألف جندي إسرائيلي و18 موقعاً جديداً؟!

دخل المشهد الميداني في جنوب لبنان مرحلة «الاشتباك الشامل» مع تسارع وتيرة التوغل البري الإسرائيلي وتوسع رقعة التهديدات لتشمل عمق قضاء النبطية. وبينما يتهيأ الميدان لمواجهة طويلة الأمد، بدأت ملامح «الحصار الناري» تكتمل فوق الجغرافيا الجنوبية.
«الخيام».. ملحمة الأمتار الأخيرة؟
تتصدر بلدة الخيام واجهة الأحداث، حيث انتقلت المعركة من القصف التمهيدي إلى «حرب شوارع» طاحنة. تتقدم القوات الإسرائيلية تحت غطاء من القصف الفوسفوري المكثف، منطلقة من قاعدة «الحمامص» لتصل إلى وسط البلدة، مسيطرة على نحو 40% من أحيائها.
إلا أن هذا التقدم لم يكن نزهة، إذ تخوض «وحدة الرضوان» في حزب الله اشتباكات عنيفة من «مسافة صفر» في الأحياء الشمالية والوسطى، مستخدمة الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وقذائف الـ «RPG».
وقد أعلن حزب الله رسمياً «استهداف تجمعات جنود العدو شرق معتقل الخيام وقرب ملعب البلدة بصليات صاروخية»، بالإضافة إلى تدمير دبابة «ميركافا» بصاروخ موجه شمال المعتقل، ما يؤكد أن سيطرة الاحتلال لا تزال تواجه «جيوب مقاومة» شرسة ترفض الانسحاب.
استراتيجية «العزل والتهجير»
واليوم الأحد بدأ مفعول التهديدات الإسرائيلية يظهر في عمق النبطية، حيث أصدرت بلدية حاروف نداءً عاجلاً للأهالي بـ «إخلاء البلدة فوراً وحتى إشعار آخر» كإجراء احترازي بعد تهديدات طالت المنطقة.
وهذا النزوح الجديد يضع النبطية وقراها في دائرة الخطر المباشر، ويحوّل القرى الآهلة إلى مناطق عمليات عسكرية محتملة.
قصف فوسفوي طال مدينة الخيام
التحشيد الإسرائيلي: 450 ألف جندي و18 موقعاً جديداً
على الضفة الأخرى، كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن طلب الجيش رفع سقف استدعاء الاحتياط إلى 450 ألف جندي، في إشارة واضحة إلى التحضير لعملية برية واسعة النطاق لا تقف عند حدود النقاط الخمس التي أقر بها سابقاً.
وتعمل الهندسة العسكرية الإسرائيلية على تثبيت 18 موقعاً محصناً داخل الأراضي اللبنانية وفق القناة 15 الإسرائيلية، في محاولة لفرض «دفاع أمامي» يغير الوقائع الجغرافية والأمنية على الحافة الأمامية بعمق يصل إلى 15 كيلومتراً.
التوغلات بحسب القطاعات
القطاع الشرقي: تركز العمليات في «الخيام» وسهل المجيدية، مع استمرار المحاولات في خراج كفرشوبا
القطاع الأوسط: توغلات في كفركلا، تل نحاس، العديسة، والطيبة، وصولاً إلى أطراف عيترون ومارون الراس
القطاع الغربي: محاولات تسلل مستمرة باتجاه الضهيرة وأطراف علما الشعب التي شهدت عمليات إجلاء واسعة



