أخبار محلية

“قنابل حزبية” موقوتة على مداخل الأبنية

كتبت” نداء الوطن”: بعد أكثر من أحد عشر يومًا على اندلاع الحرب الدائرة في لبنان، لم يعد الخوف محصورًا بالغارات أو الصواريخ فحسب، بل بات مرتبطًا أيضًا بحركة عناصر ”
حزب الله” أنفسهم داخل الأحياء والطرقات. فإسرائيل كما بات معروفًا، تمتلك شبكة واسعة من التقنيات الاستخبارية والقدرات التكنولوجية التي تمكنها من رصد تحركات “الحزب” وعناصره ومراكزه بدقة عالية، ما يجعل أي تحرك لهم هدفًا محتملًا للإستهداف في أي لحظة.
خلال الحرب الماضية، ثار جدل واسع حول أداء “الحزب” العسكري، ولا سيما لجهة تخزين الصواريخ والأسلحة داخل المناطق السكنية، الأمر الذي أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين عندما تعرضت تلك المواقع للقصف. يومها ارتفعت الأصوات المطالبة بإعادة النظر في هذا الأسلوب، حمايةً للمدنيين قبل أي اعتبار آخر، غير أن المشهد اليوم يوحي بأن شيئًا لم يتغير كثيرًا، بل ربما أخذت المخاطر شكلًا جديدًا. ففي ظل الحرب الحالية، لم تعد المشكلة محصورة بالمخازن أو المواقع العسكرية داخل الأحياء، بل بات كل عنصر من عناصر “الحزب” يتحرك داخل المناطق السكنية بمثابة “هدف محتمل”، ما يعني أن وجوده بين الناس قد يحول المكان في أي لحظة إلى نقطة استهداف. وهنا تكمن المفارقة الخطيرة: العنصر نفسه بات أشبه بقنبلة موقوتة أو صاروخ متنقل يسير بين المنازل وعلى الطرقات.
في عدد من المناطق، يلاحظ الأهالي مشاهد باتت تثير القلق اليومي، عناصر يقفون لساعات أمام المنازل أو على جوانب الطرقات يتابعون أعمالهم عبر أجهزة الكمبيوتر ووسائل الاتصال، وسيارات رباعية الدفع تُركن في أماكن حساسة داخل الأحياء، أحيانًا لساعات طويلة، وأحيانًا أخرى يقضي بعضهم ليلته داخلها. وفي حالات أخرى، تتحول الحدائق العامة أو المساحات المفتوحة إلى أماكن عمل ميداني يفترشها عناصر “الحزب” لمتابعة اتصالاتهم ومهامهم.
هذه التصرفات التي قد تبدو اعتيادية في الظروف العادية، تتحول في زمن الحرب إلى مصدر قلق حقيقي للسكان، فالأهالي يدركون أن أي استهداف قد يحصل من دون إنذار مسبق، كما جرت العادة في العديد من الضربات الأخيرة. لذلك بات كثيرون يتجنبون الاقتراب من تلك الأماكن، فيما يلجأ بعضهم إلى الاتصال بالأجهزة الأمنية التي تتواصل بدورها مع “الحزب” لطلب إبعاد السيارات أو العناصر عن محيط المنازل..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى