أخبار محلية

توسيع دائرة الاستهداف من قيادات حزب الله إلى عمق البيئات الحاضنة.

تلاحق إسرائيل قيادات وعناصر حزب الله أينما ذهبوا… فهي تعرفهم بالأسماء والوجوه والرتب العسكرية داخل هرمية الحزب، وقد ضمّت إليهم في الآونة الأخيرة قيادات من الجماعة الإسلامية.
إسرائيل تدفع بالبيئة الحاضنة لحزب الله نحو المناطق الآمنة، وهذه المناطق كانت حتى الأمس القريب المسيحية والسنية والدرزية، من هنا تأتي الغارات على الرملة البيضاء، زقاق البلاط، الباشورة والأوزاعي في قلب بيروت، والعمروسية في عاليه، وقد بلغت قلب العاصمة بيروت ومسافة قريبة جداً من السرايا الحكومية والمؤسسات الرسمية، وحرم كلية العلوم، الفرع الأول، حيث استُهدف مديرها وأستاذ آخر، إلى أن حطّ الرحال أمس في النبعة خلف سنتر ميرنا الشالوحي حيث استهدفت عنصراً في حزب الله، وبرالياس بقاعاً حيث كان المستهدف مسؤول الجماعة الإسلامية يوسف الداهوق.
طلبات الإخلاء في مناطق داخل بيروت ودفع سكانها إلى مغادرة منازلهم ليس سهلاً بعدما غصّت مراكز الإيواء بعشرات آلاف النازحين من المناطق الجنوبية والضاحية والبقاع، وأيّ نزوح من بيئات رافضة لما أقدم عليه حزب الله ثأراً للمرشد الراحل علي الخامنئي، يزيد منسوب التوتر بين اللبنانيين، وقد ظهر بشكل واضح في الثاني من آذار الجاري لحظة توجّه أولى دفعات النزوح إلى المناطق المسيحية والسنية والدرزية، التي رفضت تأجير الأسر النازحة، وإن كانت القيادات المعنية قد سارعت إلى ضبط الوضع والنفس معاً.

وجاء الكشفُ عن تسديد الضربة الثأرية بتنسيق إيراني-حزبي وشكرُ المرشد مجتبى خامئني حزبَ الله على تضحياته وإنخراطه بالدفاع عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ليصب الزيت على نار التوتر، إذ إن هذه التضحيات التي يشير إليها المرشد، قاربت الثمانمئة شهيد من المدنيين اللبنانيين من دون تحديد عدد شهداء حزب الله العسكريين، بالإضافة إلى تهجير أكثر من ثمانمئة وخمسين ألف شخص. فهل يقع المحظور الذي تعمل عليه إسرائيل عبر دفع الشيعة إلى مناطق آخرى لديها تحفظات كبيرة على ما قام به الحزب، ونصل إلى حرب أهلية تنقذ حكومة تل أبيب من تكبّد المزيد من الخسائر البشرية والعسكرية والاقتصادية بسبب الحرب على لبنان؟
في المناطق الدرزية، سارع الزعيم الإشتراكي وليد جنبلاط إلى توجيه التعليمات باستقبال النازحين، وتجنّب أيّ إحتكاك معهم، ما خلا بعض التصرفات الإستفزازية لجمهور حزب الله وقد طوّقت سريعاً.
أما في المناطق ذات الغالبية المسيحية فيقول مسؤول قواتي لـ “ليبانون فايلز”: “أولاً هناك نحو ثمانمئة وخمسين ألف شخص تمّ تهجيرهم. ثانياً: أمام هذا الواقع الصعب، تمكنت الدولة من إيجاد أماكن إيواء تجنّباً لأيّ إحتكاك. ثالثاً: لدى الناس حذر من تأجير عائلات شيعية خشية تسلل عناصر من حزب الله بينهم، كي لا يتمّ إستهدافهم وإلحاق الأذى بالبيئة المضيفة. رابعاً: نتيجة إستمرار حزب الله بهذا المشروع التخريبي فُقد التعاطف معه ومع داعميه. وخامساً: هناك تنسيق كامل في كل المناطق بين الأحزاب والقوى الأمنية والبلديات والمخاتير لتجنّب أية مشاكل”.
ويؤكد المسؤول القواتي “أن المشاكل ما زالت محصورة ومضبوطة قياساً على الحجم الضخم للتهجير، مشيراً إلى أنّ الأمور تحت السيطرة، فالكل سهران على تجنيب هذه المناطق أي إحتكاكات قد تأخذ الوضع إلى مكان آخر”.
وعن توقيف عدد من العناصر الحزبية المسلّحة والمزوّدة بأجهزة “بيجرز” في عين الرمانة، أوضح المسؤول القواتي “أن القوات اللبنانية لا توقف أحداً، هي تبلغ المراجع الأمنية المعنية بما ترصده لتتحرّك، مضيفاً أن ما جرى في عين الرمانة قد جرى بالتنسيق مع القوى الأمنية وبات خلفنا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى