عملية برية اسرائيلية لفصل الجنوب عن البقاع

كشفت معلومات دبلوماسية خاصة بـ «نداء الوطن» أن التحرك البري الإسرائيلي المرتقب لن يكون عملية محدودة الأهداف كما يُسوَّق له، بل خطوة مدروسة ضمن تصور عملياتي أوسع يرمي إلى إعادة رسم التوازنات الميدانية في جنوب لبنان وشرقه دفعة واحدة. ووفق هذه المعلومات، فإن تقدمًا بريًا بعمق يصل إلى نحو 15 كيلومترًا، يشمل مدينة صور وقضاءها وصولًا إلى خط القاسمية، سيتزامن مع تحرك آخر ينطلق من سفوح جبل الشيخ نزولًا باتجاه البقاع الغربي وراشيا، في عملية متوازية الهدف منها إحداث فصل جغرافي وميداني بين الجنوب والبقاع.
وتشير المعطيات الدبلوماسية إلى أن الغاية الاستراتيجية تتجاوز الضغط العسكري المباشر على الحزب، لتصل إلى محاولة التحكم بكامل الكتل البرية المفصلية الممتدة من جنوب الليطاني حتى خط المصنع على الحدود اللبنانية – السورية، بما يعني عمليًا قطع خطوط الإمداد الداخلية وعزل بيئة «الحزب» جغرافيًا، تمهيدًا لفرض وقائع تفاوضية بمضون استسلامي جديدة. ففصل البقاع عن الجنوب لا يُقرأ إلا في إطار استرتيجي لمحاولة إعادة تشكيل الخريطة العملياتية للبنان بما يضع ثقلاً ميدانيًا ضاغطًا على الداخل السياسي.



