أبرز الأخبار

بيروت بقبضة الحزب.. أين الدولة؟

خاص (أيوب)

في الوقت الذي اتخذت فيه الحكومة قرار حظر الجناح العسكري لحزب الله، غابت الحكومة وكافة الأجهزة الأمنية الرسمية عن بيروت وشوارعها، وتركتها في قبضة الحزب.

سلسلة من الحوادث والاعتداءات شهدتها بيروت في الساعات الماضية، وسط غياب كامل لقوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني، ضاربين بعرض الحائط الطلب الرسمي لمحافظ بيروت، القاضي مروان عبود، القاضي بمنع وقوف السيارات بشكل مخالف في شوارع العاصمة، وبخاصة الطرقات العامة، وتحديداً جسر سليم سلام ورأس النبع وبشارة الخوري، مما تسبب بزحمة سير خانقة جعلت التنقل في بيروت مأساة بحد ذاتها.

اعتداءات ميليشياوية طاولت المؤسسات التربوية في بيروت عبر اقتحامها عنوة، كمدرسة السانت جوزيف في زقاق البلاط، ومعهد المقاصد الجامعي في الباشورة، ومدرسة مدام بعيني الرسمية في المصيطبة، إضافة إلى التعرض للإعلاميين، كمنع مراسلة صحيفة “نداء الوطن” من استصراح النازحين في مدرسة برج حمود الرسمية.

نائب بيروت فؤاد مخزومي أطلق صرخة عالية بسلسلة من المنشورات على حسابه بتطبيق “إكس”، فقال:لماذا ليست الحكومة في حالة انعقاد دائم في ظل هذا الانفلات الخطير؟ ولماذا تحوّلت إلى متفرّج فيما البلد يخرج عن السيطرة؟ ميليشيا تخطف لبنانيين دفاعاً عن إيران، والناس تُترك لمصيرها من دون حماية. ماذا تنتظر الحكومة لإعلان حالة طوارئ؟ ولماذا لم يتم حتى الآن استدعاء السفير الإيراني وإبلاغه بوضوح أن استخدام لبنان ساحة لصراعات إيران أمر غير مقبول؟ من يحمي اللبنانيين اليوم؟ وأين الدولة؟

وأضاف:“طلبتُ من وزيرة الشباب والرياضة فتح المدينة الرياضية في بيروت، ونصب خيم داخلها ومراحيض جاهزة لإيواء العائلات النازحة، نظراً لقدرة المكان على استيعاب نحو 10,000 شخص. كما عقدت اجتماعاً مع محافظ بيروت ورئيس المجلس البلدي ومع فريق غرفة الطوارئ، وقمت بكل الاتصالات الإدارية اللازمة لتسريع هذا الأمر ووضعه موضع التنفيذ. واتصلت أيضاً بوزيرة الشؤون الاجتماعية ورئيس هيئة الكوارث للتنسيق حول الاستجابة السريعة لاحتياجات العائلات النازحة. في هذه الظروف الصعبة، نناشد الجهات المعنية التحرّك بأسرع وقت ممكن، فهؤلاء أهلنا وواجبنا أن نقف إلى جانبهم. وتؤكد مؤسسة مخزومي جهوزيتها الكاملة لتقديم كل ما يلزم من دعم ومساعدة لتأمين احتياجات العائلات النازحة. بيروت كانت وستبقى بيتاً لكل اللبنانيين.

التجاوزات الميليشياوية في بيروت لم تمنع الفعاليات البيروتية من أداء واجبها الوطني تجاه النازحين.

رئيس الحكومة نواف سلام، وفي تصريح له، قال:أهلنا الذين اضطروا إلى مغادرة بيوتهم ليسوا مسؤولين عمّا حلّ بهم، بل هم ضحايا سياسات ليسوا هم من صنّاعها، لذلك حذاري من التعرض لهم بأي إساءة أو تمييز أو استغلال”.

فيما أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد أن عدد النازحين المسجلين في مراكز الإيواء بلغ 83,847 شخصاً، أي ما يعادل 18,033 عائلة، مشيرةً إلى أن استيعاب مراكز الإيواء في العاصمة وصل إلى نهايته، وبالتالي هناك ضرورة لنقل أي حركة نزوح جديدة إلى باقي المحافظات اللبنانية.

بيروت تتحمّل 90% من أزمة النزوح، إلا أنها لا يمكن أن تتحمّل التطاول على أملاك أبنائها الخاصة ومؤسساتهم. وهنا يبقى السؤال: أين الدولة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى