زمن الميليشيا انتهى.. الجيش يتحرك ميدانياً

كشف مصدر سياسي رفيع لـ “نداء الوطن”، أن لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون مع أعضاء اللجنة الخماسية، شكّل محطة مفصلية في رسم إطار المواجهة السياسية والدبلوماسية للمرحلة المقبلة. وبحسب المصدر، وضع عون المجتمعين أمام معادلة واضحة وحاسمة تقول، إن قرار مجلس الوزراء بحصر السلم والحرب بيد الدولة وحظر أي نشاط عسكري خارج الشرعية هو قرار سيادي نهائي دخل حيّز التنفيذ، وقد أُعطيت التعليمات للجيش والقوى الأمنية لترجمته عمليًّا على كامل الأراضي اللبنانية، ضمن خطة متدرجة تحظى بغطاء حكومي جامع ودعم الرؤساء الثلاثة.Lebanese
وأوضح المصدر أن عون شدد على أن أي عمليات إطلاق صواريخ أخيرًا، لم تنطلق من منطقة جنوب الليطاني، حيث ينتشر الجيش ويقوم بمهامه كاملة، في رسالة مزدوجة إلى الداخل والخارج بأن الدولة تمسك بالأرض حيث تنتشر قواتها، وأنها ماضية في توسيع نطاق سيطرتها وفق مقتضيات المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح.
وبينما يتطلع لبنان الرسمي إلى أن تكون قراراته، ورقةَ قوة يقدّمها للمجتمع الدولي، ليساعده على وقف الحرب الإسرائيلية المتجددة، تقول مصادر دبلوماسية غربية لـ “نداء الوطن” إن معظم أركان “الخماسية”، منهمك الآن بالحرب على إيران وبتداعياتها.
وتلفت إلى أن سفراء “الخماسية” الذين زاروا قصر بعبدا أمس، وأيدوا الحكومة وما صدر عنها، كانوا واضحين في إبلاغ رئيس الجمهورية، بأن اللعبة باتت اليوم في مكان آخر، وبأن إسرائيل لم تعد تأبه لبيان من هنا أو هناك.
أيضاً، كشفت معلومات “نداء الوطن” عن مباشرة الجيش اللبناني اتخاذ إجراءات ميدانية حازمة، شملت نصب حواجز وتفتيشًا دقيقًا لكل الوافدين أو المغادرين من منطقة الجنوب. وقد أسفرت هذه التدابير عن مصادرة كميات من الأسلحة وتوقيف حامليها. وفي متابعة قضائية لقرارات الحكومة، سطّر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم استنابات قضائية لملاحقة مطلقي الصواريخ والمسيرات.
المصدر:
نداء الوطن



