الحزب يعلن الحرب على نواف سلام

خاص (أيوب)
أعلن حزب الله الحرب على رئيس الحكومة نواف سلام، فانهالت عليه التهديدات من كل حدبٍ وصوب. بداية هذه التهديدات جاءت على لسان رئيس كتلة الحزب البرلمانية النائب محمد رعد، ثم توالت من بعض المعمّمين، وصولاً إلى ناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي.
مع الإشارة إلى أنّ قرار مجلس الوزراء لم يتخذه الرئيس نواف سلام منفرداً، بل في جلسةٍ حكوميةٍ ترأسها رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، وشارك فيها وزراء ممثلون لرئيس مجلس النواب نبيه بري، وقد أيّدوا جميعاً ما صدر عن الحكومة. إلا أنّ هذه الحملة ارتدّت على الحزب ومخططاته، فالتفّت القوى السياسية اللبنانية، بكافة تياراتها وأحزابها وشخصياتها، حول الرئيس سلام والقرارات التي اتخذها مجلس الوزراء.
أبرز المواقف النيابية المؤيدة للرئيس سلام جاءت عبر نائب بيروت فؤاد مخزومي، الذي طالب بتنفيذ قرار مجلس الوزراء وعدم حصره بالجناح العسكري والأمني، فيما يُترك الجناح المالي أو السياسي خارج إطار المعالجة، وقال:“شكّل قرار مجلس الوزراء خطوة شجاعة ومتقدّمة في الاتجاه الصحيح نحو استعادة هيبة الدولة وترسيخ حصرية السلاح بيدها. وهو قرار يعكس تحمّلًا للمسؤولية الوطنية وإدراكًا دقيقًا لحساسية المرحلة وخطورتها، ويعبّر عن إرادة واضحة في إعادة الاعتبار لسلطة الدولة ومؤسساتها. لكن قيمة القرار لا تُقاس بإعلانه، بل بتنفيذه الكامل وغير الانتقائي. لقد سمع اللبنانيون بيانات كثيرة سابقًا فيما بقي الواقع على حاله. لذلك، فإن أي تردّد أو تسويف سيُفرغ هذا القرار من مضمونه. المطلوب فورًا إجراءات تنفيذية واضحة، وجداول زمنية ملزمة، وآليات حازمة للمساءلة. ولا يمكن حصر القرار بما يُسمّى “الجناح العسكري والأمني” فقط، فيما يُترك الجناح المالي أو السياسي خارج إطار المعالجة. فالبنية التنظيمية واحدة، والقرار في أي منظومة مترابط بين أذرعها المختلفة. لذلك، فإن أي مقاربة تجتزئ بعض الجوانب وتغفل أخرى تُفرغ القرار من مضمونه. لا سيادة فعلية من دون معالجة شاملة، ولا تطبيق جدي للقانون إذا كان انتقائيًا أو جزئيًا. السيادة لا تتجزأ، والاختبار يبدأ الآن”.
من جهتها، ردّت العشائر العربية على النائب محمد رعد، مؤكدة الدعم الحاسم لنهج الرئيس نواف سلام، ومحذّرة من الفتنة، وداعية الرئيس نبيه بري إلى وضع حدٍّ لانفلات حزب الله.
فيما أصدر مفتي زحلة والبقاع الشيخ الدكتور علي الغزاوي بياناً قال فيه:“نؤيد قرار الحكومة اللبنانية الذي اقتضى حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها العسكرية والأمنية.
كما نؤكد أنّ الدولة اللبنانية، بمؤسساتها الشرعية، ينبغي أن يكون بيدها وحدها قرار الحرب والسلم.
ولا ينبغي أن يُقدَّم للعدو أي مبرر لقصف أرضنا واحتلالها.
كما نستنكر قصف دولنا العربية، لأن الدول العربية كانت وما زالت جزءاً من الأمان العالمي، ولم تكن يوماً تهدد أي أمن في العالم.
وإن من يقصف الدول العربية الآمنة مخطئ في توجيه البوصلة.
وتبقى قضية فلسطين ولبنان أمانة في أعناق الأمة الإسلامية والعربية جميعاً

