كشف حقيقة ما جرى في مجلس الوزراء!

علم ليبانون فايلز انه واثناء انعقاد جلسة مجلس الوزراء يوم أمس، وردت معلومات إلى قائد الجيش مفادها بأن صاروخين أُطلقا من الأراضي اللبنانية، وتحديداً من منطقة البقاع، باتجاه إسرائيل، ما أحدث حالة من التململ والتوتر الشديد بين الوزراء. وبحسب المعطيات التي طُرحت داخل الجلسة، جرى التداول أيضاً في الطلب الإسرائيلي القاضي بانسحاب العسكريين والمدنيين اللبنانيين بعمق 15 كيلومتراً من الحدود الدولية مع إسرائيل، حيث ترغب إسرائيل بإنشاء منطقة عازلة. وقد شكّل هذا الطرح محور نقاش حاد، لا سيما بين قائد الجيش ورئيس مجلس الوزراء. وخلال النقاش، طالب قائد الجيش مجلس الوزراء بقرار سياسي عمّا يُفترض به فعله حيال العسكريين المنتشرين في المنطقة، معتبراً أن قرار الانسحاب أو عدمه هو قرار سياسي بامتياز يعود إلى القيادة السياسية. وأضاف أن الإبقاء على الجيش في مواقعه ومواجهة أي هجوم إسرائيلي سيؤدي حكماً إلى تعريض العسكريين لخطر الاستشهاد من دون القدرة على سحبهم لاحقاً، ما يستدعي قراراً سياسياً واضحاً يتحمّل تبعاته. هذا السجال تطوّر إلى مشادة كلامية، قبل أن يُطرح رئيس الجمهورية اقتراح بتجميع الوحدات العسكرية في نقاط محددة، بما يُبقيها بمنأى قدر الإمكان عن الضربات الإسرائيلية المحتملة. وقد تم الاتفاق في نهاية المطاف على هذا الطرح كخيار يحافظ على الجيش ويحفظ كرامته وامن العسكريين.



