تخبط في “بنشعي”: فرنجية ومخاض تأليف اللائحة الصعب

تواجه عملية تأليف اللائحة الانتخابية التي يقودها النائب طوني فرنجية، في دائرة الشمال الثالثة (زغرتا، الكورة، بشري، والبترون)، عقبات غير مسبوقة وضعت “البيك” في حالة من الإرباك السياسي، وسط تبدل في التحالفات وضغوط الحلفاء والخصوم على حد سواء.
لا يكمن التحدي في تأمين الحواصل الانتخابية فحسب، بل في كيفية هندسة التوازنات داخل اللائحة الواحدة. وتشير المصادر إلى أن نقاط التباين تتركز حول الآتي:
تعدد الطامحين: ازدحام الأسماء القوية في الكورة وزغرتا يجعل من الصعب إرضاء كافة القوى المحلية دون كسر “الوئام” العائلي أو الحزبي.
عامل “التيار الوطني الحر”: الضبابية في العلاقة مع التيار البرتقالي تزيد من تعقيد المشهد؛ فهل يكون التحالف “تحالف ضرورة” أم افتراقاً يؤدي إلى تشتت الأصوات؟
ضغط “القوات اللبنانية”: الحضور القوي للقوات في هذه الدائرة يفرض على فرنجية اختيار أسماء قادرة على المواجهة في “عقر دار” الخصوم، وهو ما لم ينجز حتى الساعة.
يرى مراقبون أن إرباك فرنجية ليس مجرد تفصيل انتخابي، بل هو مرتبط مباشرة بالطموح الرئاسي. أي تراجع في عدد المقاعد التي سيحصدها “المردة” أو حلفاؤه المباشرون، سيُفسر سياسياً على أنه تراجع في وزنه الوطني، مما يضعف موقفه في أي تسوية رئاسية مقبلة.
“بنشعي” التي اعتادت أن تكون بوصلة الشمال، تجد نفسها اليوم في رحلة بحث شاقة عن “توليفة” تضمن البقاء في الصدارة دون تقديم تنازلات مؤلمة للحلفاء.



