أخبار محلية

الحرب تهدّد استقرار سعر الدولار في لبنان

فيما يتوقع الخبراء العسكريون أن تستمر الحرب الأميركية- الاسرائيلية على ايران لفترة طويلة بعد رفع سقف أهدافها من الرئيس دونالد ترامب، بات من الأهمية بمكان تسليط الضوء على التداعيات الاقتصادية المرتقبة لهذه الحرب على لبنان ودول المنطقة والاقتصاد العالمي عمومًا، وذلك بعد إعلان الحوثيين إقفال البحر الأحمر، فضلًا عن إقفال الخليج العربي تلقائيًا بفعل الحرب، بالإضافة الى توقف الرحلات الجوية كليًا أو جزئيًا في عدد من دول المنطقة.

وردًا على سؤال عن التداعيات الاقتصادية المتوقعة للحرب، اعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور عماد عكوش في تصريح خاص لـ “جنوبية” أن “التأثير الاول للحرب سيكون على أسواق الطاقة، وسنشهد عند فتح البورصة العالمية الاثنين بطبيعة الحال ارتفاعا باسعار النفط يمكن ان يتجاوز العشرين بالمئة باعتبار أن إيران مصدر اساسي للنفط، فضلا عن انها تتحكم بمضيق هرمز الذي يمر عبره حوالى 20 بالمئة من النفط العالمي. كما يمكن ان يحصل تعطل بالامدادات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين بسبب تغيير مسار الشحنات، ما سيؤثر بالتأكيد على الاسعار العالمية للطاقة. كما لا بد من التذكير بان قطر مصدر اساسي للغاز الذي يمر عبر مضيق هرمز، ما سيؤدي ايضا الى ارتفاع أسعاره وتأخير في عمليات تسليم الشحنات. كما يمكن ان تتعطل سلاسل التوريد العالمية بشكل جزئي بسبب تغيير المسارات، او ربما توقيف عمليات الشحن الى مناطق محددة في الشرق الاوسط، ما سيؤدي ايضا الى ارتفاع التكاليف. ولا بد من التطرق أيضًا الى النقص المتوقع للمعادن في الاسواق العالمية، خاصة وان ايران لاعب اساسي في هذه السوق بفضل منتجاتها من النحاس والالمنيوم والبتروكيماويات”.
تضخّم عالمي وهروب الى الأصول الآمنة

وفي ما يتعلق بوضع التجارة العالمية توقع عكوش “حصول تضخم عالمي بسبب تراجع مستوى التجارة العالمية، ما سيؤدي الى تراجع النمو العالمي الى اقل من 2 بالمئة بعدما كان بحدود 3 بالمئة، وبطبيعة الحال سترتفع معظم أسعار السلع الاساسية مثل النفط ومشتقاته والقمح والسكر والارز نتيجة ارتفاع اسعار الشحن والتامين. كما سنشهد اعتبارا من الاثنين المقبل هروبا لرؤوس الاموال الى الاصول الآمنة مثل الذهب والفضة والسندات الاميركية في مقابل تراجع في اسعار الاسهم في اوروبا وآسيا، وتراجع للمصارف المركزية عن تخفيض معدلات الفائدة”.
ارتفاع أسعار ونقص في بعض السلع

وفي ما يتعلق بالوضع المرتقب في لبنان توقع عكوش نتيجة ارتفاع كلفة الاستيراد، “حصول ارتفاع في اسعار السلع الاساسية وخاصة اسعار الطاقة والمشتقات النفطية والسلع الاساسية، فضلا عن احتمال حصول نقص في بعض السلع نتيجة تأخر وصول الشحنات وعزوف بعض المورّدين عن ارسال شحناتهم الى المنطقة، ما قد يؤدي الى التهافت على بعض السلع في السوبرماركت”.
هل يرتفع سعر صرف الدولار؟

وتخوف عكوش من “تأثير الازمة على سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار اذا استمرت الحرب لفترة طويلة، وذلك بسبب تراجع واردات الخزينة من جمارك وضرائب وغيرها، وخاصة بعد رفع رواتب موظفي القطاع العام”.

واكد عكوش ان “الدول العربية، وخاصة الدول الخليجية المنتجة للنفط، ستتاثر حتما وبشكل كبير جدا بالحرب لأنها تعتمد بشكل اساسي في موازناتها على وارداتها من بيع النفط”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى