انتخابات نيابية بمن حضر

أربعة أيام حاسمة يعيشها الاستحقاق الانتخابي لمعرفة الخيط الأبيض من الأسود. خيار تأجيل الانتخابات النيابية يكاد يطغى على كل الكلام. إلا أنّ عقبته أنّه مجرد كلام بكلام، فيما خيار إجرائها، وإن كان الكثيرون يتوقعون عدم حدوثه، فإنه بات واقعاً أقرب إلى السريان مع غياب التوافق حول معادلة التمديد، سواء حتى تموز، أو سنة بالتمام والكمال، أو كما يريده رئيس مجلس النواب نبيه بري لمدة عامين. ووسط هذا التباين يتقدم خيار إجراء الانتخابات النيابية إن لم يحدث شيء جديد.
الجديد هذا يجب أن يكون من الخارج، وتحديداً من الولايات المتحدة الأميركية ومعها المملكة العربية السعودية، مع الإشارة إلى أنّ سفيري البلدين يؤكدان في المجالس الخاصة والعامة أنّ الانتخابات شأن داخلي، وعلى القيادات اللبنانية أن تقرّر ماذا تفعل.
الأبرز بالأمس كان تقدم نائب بيروت فؤاد مخزومي بترشحه عن أحد المقاعد السنيّة في دائرة بيروت الثانية، وهو ترشّح من المتوقع أن يستتبع، خلال الأسبوع المقبل، الفترة الفاصلة عن مهلة الترشيح إلى الانتخابات، بسلسلة من الترشيحات، والتي من المتوقع أن تُحدث ما يشبه التظاهرة من المرشحين في وزارة الداخلية والبلديات.
اللافت أيضاً أمس كان ما جاء على لسان رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي، حيث قال: “إنّ إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري أمر مطلوب وأساسي لانتظام الحياة الدستورية، كما أنّ فتح دورة استثنائية جديدة للمجلس النيابي من شأنه أن يسرّع الحسم المطلوب لهذا الملف”.
فيما أكدت أوساط رئاسة الحكومة لـ”أيوب” أنّ الانتخابات النيابية سوف تحصل في موعدها وفقاً للقانون الساري المفعول، والمغتربون سيصوتون للنواب الـ128 في الدول التي يقيمون فيها، كما حصل في الدورة السابقة.
فيما مرجعية نيابية بارزة، وفي معرض التعليق على الجدال الدائر حول الانتخابات، قالت لـ”أيوب”: “الانتخابات النيابية حاصلة بمن حضر، وكل الكلام عن تأجيلها تكتيك انتخابي بحت”. وأضاف قائلًا: “إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وفي هذه الأجواء، سيمنح الأحزاب والتيارات فرصة حصد المقاعد التي تريد، لأنّ كافة القوى المستقلة عملت على أنّ التأجيل حتمي”.



