أخبار محلية

تعديل وزاري بوجوه مختلفة

رينه أبي نادر

كَثُرَ الحديث في الأيّام الماضية عن مقايضة التّمديد للمجلس النّيابيّ، بإجراء تعديل وزاريّ، كما بدأ التّداول ببعض الأسماء، التي يُرجَّح استبدالها. ولن تكون المرّة الأولى التي يشهد فيها لبنان تعديلاً وزاريّاً، في حال حصوله، رغم أنّ استبدال وزراء مع بقاء الحكومة، لم يجرِ إلا في حالات نادرة جدّاً ومحدودة.
 
التّعديل الوزاريّ الأبرز الذي شهده لبنان كان في حقبة الرّئيس رفيق الحريري في 11 حزيران 1993، في حكومته الأولى، وتمثّل في سابقة دستوريّة بإقالة وزير الموارد المائيّة والكهربائيّة جورج افرام وتعيين إيلي حبيقة مكانه، ثمّ تلاه تعديل طفيف آخر عام 1994، حيث تولّى وزارة الدّاخليّة ميشال المرّ، الذي كان نائباً لرئيس الحكومة، خلفاً لبشارة مرهج الذي تولّى وزارة الدّولة، وعُيِّنَ شاهي برسوميان وزيراً للشّؤون الاجتماعيّة بدلاً من إيلي حبيقة الذي تولّى حقيبة الطّاقة.
في هذا السّياق، يُؤكّد الخبير الدّستوريّ سعيد مالك أنّ “بعض الحكومات شهد تعديلاً وزاريّاً، لا سيّما حكومات الرّئيس الشّهيد رفيق الحريري”، مُشيراً إلى أنّ “التّعديل الوزاريّ الأخير، كان عند استبدال وزير الإعلام السّابق جورج قرداحي، في حكومة الرّئيس نجيب ميقاتي، بالوزير زياد مكاري، بعد الأزمة التي استجدّت مع السّعوديّة آنذاك”.
ويوضح، في حديث لموقع mtv، أنّ “الفقرة 2، المادة 69، تنصّ على أنّ إقالة أيّ وزير تتمّ بمرسوم يوقّعه رئيس الجمهوريّة ورئيس الحكومة، من خلال اتّفاق بينهما، بعد موافقة ثُلثَي أعضاء الحكومة، بالتّالي، إذا كانت هناك نيّة لاستبدال وزير أو إقالته من أجل تكليف وتعيين وزير آخر، فهذا الأمر بحاجة إلى المرسوم”. 
 
يُعوّل أفرقاء كثر، لا سيّما “الثّنائي الشّيعي”، على هذا التّعديل، في حال الإصرار على تأجيل الانتخابات النّيابيّة، لكن، أي تعديل وزاريّ، ليس سهلاً، في ظلّ تركيبة البلد السّياسيّة والطّائفيّة، فغالبيّة الأسماء بحاجة الى موافقة أحزابها، بالدّرجة الأولى، من أجل تعيين بديل عنها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى