أخبار محلية

التيار.. برودة في الترشيح وطبخة التحالفات لم تنضج بعد

تعمل القوى السياسية على أن الإنتخابات حاصلة في أيار، فتكثّف جولاتها الإستطلاعية للمزاج الشعبي كما يفعل رئيس التيار الوطني الحر، وتعمل على إختيار مرشّحيها بين الإبقاء على القديم وتطعيمه بوجوه جديدة كما يفعل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع والتقدّمي الإشتراكي، في حين تبقى ترشيحات التيار غامضة في مقابل الكشف عن العديد من ترشيحات جديدة في صفوف القوات.

حتى الساعة لا يهدأ النائب جبران باسيل الذي يكثر من زياراته لقضاء جبيل وقد سجّل في الآونة الأخيرة ثلاث إطلالات على القضاء الذي يشغل باله ويقلق نومه بعد خروج النائب سيمون أبي رميا من تحت عباءته والتغريد منفرداً حتى الساعة “مفضّلاً عدم الكشف عن تحالفاته وخياراته الكثيرة” تبعاً لمصادر قريبة منه.

رئيس التيار وفي آخر زيارة لجبيل تحت عنوان الإطلاع على الشارع الذي سيتم ترميمه خلف السرايا، كان برفقة مرافقيه الشخصيين وعدد قليل جداً من قيادي التيار يتقدّمهم جان جبران المرشّح الأقرب إلى قلب باسيل من وديع عقل.

وعلى الرغم من رفض أي تأجيل للإستحقاق الإنتخابي، كما بات الحديث الأكثر شيوعاً في صفوف التياريين وغيرهم من المحازبين من مختلف الأحزاب، فإن باسيل لم يدفع بإتجاه تقديم أوراق الترشيح بعد، إسوة بالقوات اللبنانية والقوى المسيحية بشكل عام، بما يبقي الترشيح المسيحي ضعيفاً وخجولاً قبل ثلاثة عشر يوماً من إقفال باب الترشّح وتسجيل اللوائح.

المعروف حتى الساعة ترشيح النائب السابق إدي معلوف عن المقعد الكاثوليكي في المتن، في حين كشف الصحافي غسان سعود عن ترشيحه للمقعد الإنجيلي في دائرة بيروت الثانية ليكون التيار بذلك قد استبعد نائبه الدكتور إدغار طرابلسي.

مصادر في التيار الوطني الحر كشفت عن “أن التحالفات لم تصل إلى خواتيمها بعد، وقالت إن هناك تواصلاً إيجابياً مع الطاشناق وآخر مع النائب ميشال المرّ في المتن، مؤكدة أن التواصل قائم مع حزب الله في الدوائر التي للحزب قواعد شعبية فيها، من دون الجزم بقيام تحالف ثابت يمكن الإعلان عنه عبر التسميات وتشكيل اللوائح”.

التيار الوطني الحر الذي يكرر رفضه لمبدأ التمديد بكل أشكاله النيابية والإدارية، يتحرّك بحذر في تعاطيه مع إستحقاق أيار، إذ يستنهض قاعدته الشعبية، التي تراجعت بفعل الإخفاقات أو السقطات في عهد الرئيس ميشال عون، والتي استفاد منها الخصوم السياسيون لا سيما القوات اللبنانية، ويحاول الموازنة بين مواقفه المعلنة من سلاح حزب الله وإنتفاء الحاجة الوطنية لهذا السلاح والتحالف معه على القطعة خاصة في دوائر كان للتيار فيها نواب كبعبدا-عاليه، وكسروان-جبيل، أو له فيها نواب كبعلبك-الهرمل وزحله حيث سلّم باسيل النائب القواتي السابق سيزار المعلوف مسألة التواصل ونسج التحالفات، بما يبقيه بعيداً عن تحمّل المسؤولية عن النتائج التي ستخرج من صناديق الإقتراع إن قُدر للإستحقاق أن يحصل في موعده أو بعد تأجيل تقني قصير الأمد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى