التيار يواجه عجزاً مالياً…وباسيل في غرفة العمليات

في ظل احتدام المعركة الانتخابية ودقة إحتساب الحواصل والتحالفات، يعيد رئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل، حساباته بدقة لا سيما في المناطق التي شهدت تراجعاً في حضور التيار. فرغم تقدمه في بعض الدوائر، لا يزال التيار يواجه عجزاً مالياً وصعوبة في استقطاب أطراف جديدة، نتيجة العقوبات المفروضة على رئيسه والانهيار الإقتصادي الذي شهده لبنان خلال عهده. وبما أن إسقاط باسيل في البترون يعدّ أمراً صعباً، يجد التيار نفسه ملزماً بتأمين حلفاء أقوياء للإستفادة من أصواتهم وضمان مقاعد إضافية.
وعلى الرغم من الأنباء المتداولة حول تعثر المفاوضات مع الح زب، يبقى التيار اليوم الطرف الأكثر حاجة لهذا التحالف لتأمين خروقات في دوائر بعلبك-الهرمل، والبقاع الغربي، وجزين، وزحلة، وبيروت الثانية، بالإضافة إلى الاستفادة من الصوت الشيعي الوازن في دوائر حساسة ككسروان، والمتن، والكورة، وبيروت الأولى، والشوف. إن هذا التحالف يسهّل وصول مرشحي التيار إلى البرلمان ويزيد من حجم كتلته، إلا أنه يضعه في مأزق خسارة شعبيته مستقبلاً بسبب تناقض مواقفه. فهل يعيد التيار النظر في خياراته لاستعادة الثقة في الساحة المسيحية، أم سيمضي في تحالفات تمنحه المقاعد وتسلبه الحضور الشعبي؟



