معراب: تكرار انتخابات 2022 غير ممكن

كانت معراب في الاستحقاق الماضي في دائرة بيروت الاولى الأكثر ارتياحاً في الدائرة، مع ضمانها الحصول على مقعدين، وسعيها للفوز بمقعد ثالث. وهي اقتربت من تحقيق ذلك، لولا أن الكسر الأكبر ذهب للائحة النائبة بولا يعقوبيان، ففازت النائبة سينتيا زرازير بدلاً من المرشح القواتي إيلي شربشي. غير أن الوضع اليوم يبدو مختلفاً. فمعراب ضمّت إلى لائحتها عام 2022 مرشحين غير قواتيين ساهموا بتأمين أصوات للائحة، كالمرشح جورج شهوان الذي حصل على 1664 صوتاً، ومرشح حزب الهنشاك آرام ماليان الذي حصد 1068 صوتاً، إضافة إلى التحالف مع جهاد كريم بقرادوني الذي حصل على 2184 صوتاً.
غير أن الشهوان اليوم ليس مرشحاً مع «القوات»، فيما تتفاوض الأحزاب الأرمنية مع بعضها للتحالف في كل لبنان. كما لم يعد ممكناً فصل بقرادوني عن معراب، واعتباره مرشحاً مستقلاً. يضاف إلى ذلك الحديث عن أن معراب لن يكون بمقدورها الحصول على أكثر من ألف صوت سنّي كما في المرة الماضية، خصوصاً إذا قرّر تيار المستقبل التحرّك انتخابياً.
وبالتالي، فإن خطة «القوات» غير قابلة للتنفيذ مرة أخرى، عدا أنها لا تملك اليوم ترف تجيير كل أصواتها لمرشحها غسان حاصباني، الذي حلّ أولاً في الدائرة بـ 7280 صوتاً، والمخاطرة بسقوط بقرادوني، الذي تحتدم المنافسة بينه وبين مرشحي «الطاشناق» ويعقوبيان ومانوكيان. وتوزيع الأصوات بين حاصباني وبقرادوني دونه مشكلة، فأيّ انخفاض في أصوات النائب القواتي سيُعدُّ شعبياً خسارة وتراجعاً.
في المقابل، يحتاج بقرادوني إلى نحو ألف صوت حزبي لضمان الفوز، ما يضع معراب أمام معضلة لم تجد لها حلاً بعد، خصوصاً مع صعوبة تخلّيها عن بقرادوني الذي حقّق نجاحاً خدماتياً ملحوظاً في الأشرفية، وعزّز حضور نادي الحكمة الرياضي، خلافاً لحاصباني، الذي اتّسمت ولايته بالكسل وتجيير طلبات الناخبين لمكتب زميله. عدا ذلك، تحتاج «القوات» إلى الرصيد الذي يضيفه بقرادوني (2000 صوت) في غياب أي مرشح آخر يمكن له تأمين هذه الأصوات للائحة حتى الساعة.



