أبرز الأخبار

عن العلاقة بين حزب الله و تيار المستقبل…

لعلّ الفترة الأقرب التي حصل فيها لقاءات دورية منتظمة بين حزب الله و “تيار المستقبل” برعاية الرئيس نبيه بري، كانت بين عامي 2014 و 2016 ، بما يقارب الثلاثين جلسة بينهما، بهدف تخفيف الاحتقان الطائفي والسياسي والبحث في الملفات العالقة، لكن بعد ذلك ونتيجة ظروف داخلية وإقليمية، لم يستمر الحوار بينهما كما بدأ.

أما اليوم والمستجد الذي حصل، فهو ما نشرته قناة “الحدث” السعودية عن حدوث لقاءات انتخابية بين حزب الله و “تيار المستقبل”، وهذا ما نفاه الطرفان. واللافت هنا هو توقيت إثارة القناة لهذا الموضوع، والذي سبق موعد عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده، بحيث تَعتبر مصادر متابعة أن هذا التوقيت هدفه التشويش على الزيارة، لتصفية حسابات قديمة مع الحريري.

فمِن خلال المشهد الذي ظهر أثناء حضور الحريري الى بيروت، لقد بات واضحًا أن الموقف السعودي منه لم يتغيّر بعد، لذا هناك صعوبة بالتقدّم خطوة باتجاه حزب الله، وفق المصادر، والتي على ما يبدو تضع رئيس “التيار” بحالة الترقب، حيث نقل أحد زواره عن أجواء اللقاء معه، أن المسار الذي سيسلكه الحريري ليس واضحا بالنسبة له حتى الآن.

أما عن طبيعة العلاقة الحالية بين حزب الله والتيار فتصفها المصادر على الشكل الاتي: هي علاقة سياسية طبيعية بين طرفين موجودين على الساحة السياسية اللبنانية، وليست علاقة انتخابية، بحيث لا يوجد أي تنسيق بموضوع الانتخابات، فاللقاءات بينهما تقتصر على المناسبات العامة، ولا يوجد أي لقاءات حوارية لتفاهم سياسي أو انتخابي، بمعنى لا تقدّم إيجابي ولا هجمات متبادلة، بحيث إن المواجهة والحرب الإعلامية انتهت بين الطرفين منذ فترة بعيدة.

فمن جهة حزب الله، تضيف المصادر، هو واضح بعلاقاته مع مختلف الأطراف السياسية، ويُظهر استعداده ويمد يده للتحاور معها، و “تيار المستقبل” هو جزء من المكوّن السياسي في البلد.

أما من جهة تيار المستقبل، فتقول المصادر “حتى اللحظة ما زال الحريري مقيّدًا، وإن كان لديه نيّة بتغيير خريطة تحالفاته وعلاقاته السياسية، بسبب الغدر الذي تحدّث عنه في خطابه الأخير، ويمكن القول إن المملكة “فرملتو” قبل أن يترجم على الأرض”.

مريم نسر- الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى