صمت “الضاحية” يثير التساؤلات: هل سُلّمت المخازن للجيش أم فُجّرت؟

تزداد في الأوساط السياسية والإعلامية اللبنانية علامات الاستفهام حول غياب أي بيان رسمي صادر عن قيادة “حزب الله” يؤكد أو ينفي الأنباء المتداولة بشأن تسليم مخازن أسلحة تابعة له إلى الجيش اللبناني، خاصة مع دخول “خطة حصر السلاح” مرحلتها الثانية شمال نهر الليطاني.
بينما يعلن الجيش اللبناني دورياً عن إنجاز مراحل من انتشاره وعثوره على مخابئ للذخيرة، تلتزم قيادة الحزب الصمت المطبق حيال الآلية التي يتم بها التعامل مع هذه الترسانة. وتطرح هذه “الضبابية” في المشهد عدة فرضيات يتداولها المراقبون:
تشير مصادر مطلعة إلى احتمالية وجود “تفاهمات تحت الطاولة” تتيح للجيش الوصول إلى مواقع معينة دون إعلان رسمي من الحزب، تجنباً لإحراج قاعدته الشعبية أو الظهور بمظهر “المستسلم”.
-
تُرجح تقارير أخرى أن ما يتسلمه الجيش ليس إلا “بقايا” أو مخازن تم تفجيرها مسبقاً، بينما يتم التكتم على مصير الأسلحة الاستراتيجية التي قد تكون نُقلت إلى مناطق أخرى.
-
يرى مؤيدو الحزب أن عدم إصدار بيان هو “تكتيك عسكري” للحفاظ على غموض القدرات المتبقية، خاصة في ظل استمرار التهديدات الإسرائيلية والخروقات الجوية.
يأتي هذا الصمت في وقت حساس، حيث تضغط الحكومة اللبنانية، مدعومة بمواقف دولية، لاستكمال نزع السلاح غير الشرعي. وفي مقابل إصرار اليرزة على بسط سلطتها، تكتفي قيادة الحزب بخطابات سياسية عامة تؤكد على “حق الدفاع”، دون التطرق للتفاصيل الإجرائية لتسليم العتاد، مما يفتح الباب أمام تأويلات قد تزيد من منسوب التوتر الداخلي أو تضفي مزيداً من التعقيد على مشهد “لبنان ما بعد الحرب”.



