أبرز الأخبار

أوجه الشبه والهدف بين فنزويلا ولبنان

 

Almarsadonline

ألمحامي لوسيان عون – كاتب ومحلل سياسي

منذ أن انطلقت حملات الرئيس الأميريكي ترامب ضد نظام مادورو في فنزويلا ، كثرت التكهنات والتوقعات والتحليلات، لكن سرعان ما كشفته عملية اختطاف مادورو من مقره في كاراكاس من أبعاد وأهداف بعدما ثبت أن لترامب خطط سياسية – اقتصادية – تجارية ترمي الى توسيع دائرة إستثمارات بلاده بدءا من فنزويلا ولا تنتهي في إسرائيل وسوريا ولبنان والخليج العربي.
نعم ذكرت لبنان تحديدا لانني كنت أصر منذ العام ٢٠١١ منذ تاريخ اكتشاف النفط في الحوض الشرقي للبحر الابيض المتوسط ان لبنان سوف يكون من عداد الدول المستهدفة بهدف استثمار نفطه واستخراجه، وها هي الحروب التي شنت عليه وعلى غزة وسوريا والعراق تصب جميعها في خانة السيطرة على نفط هذه الدول ،وهل من الصدف ان تكون تلك الدول تختزن كميات ضخمة من النفط الذي بقي يعد العصب الرئيسي للاقتصاد العالمي ؟
فنزويللا التي اجتاحها الفساد بقيت من أفقر الدول ،فيما بلغ مخزونها ٣٠٣ مليارات برميل لتتصدر قائمة المخزون العائد للدول النفطية ، وها هي تنضم الى الدول التي قلب ترامب نظامها لمصلحة نظام معارض خاضع للنفوذ الاميريكي اسوة بما نفذته اميركا بالعديد من الدول التي حرمها الفساد من الاستفادة من مخزونها النفطي.
وما بين لبنان وفنزويللا قواسم مشتركة شكلت أعذارا وأهدافا للتدخل لبسط النفوذ وقلب الانظمة واستثمار الثروات. ففي كلتي الدولتين فقر وانهيار وعملة متدنية وفساد ومخزون نفطي تعجز الاثنتان عن انتاجه واستثماره ورفع قيمة الانتاج القومي، كما في كلتيهما مصانع المخدرات الناشطة وتصدير منهما للارهاب وانشطة عسكرية خارج نفوذ الدول ودعم من دول مصنفة ارهابية تخضع لقوانين العقوبات.
أمس حصل تدخل عسكري أميريكي في كاراكاس ، وقد يكون غدا دور بيروت ،وتقاطع في المصالح بين ألولايات المتحدة واسرائيل،وربما مع نظام الشرع في عمليات انزال واختطاف وقلب أنظمة ومحاكمات بحجة الارهاب وانتشار السلاح غير الشرعي وزراعة وتصنيع المخدرات على نطاق واسع وتصديرها الى دول المنطقة وشن عمليات إرهابية الخ…..
أوجه شبه كثيرة بين لبنان وفنزويلا على وقع سياسة أميريكية باتت تطبق شرقا وغربا شمالا وجنوبا تحت عنوان : “مكافحة الإرهاب” في حين تبقى السلطة في لبنان كالشرطي تنتظر الأسواء وتترقب ساعة التوغل والانزال وتغيير المعادلات مع مكابرة لافتة وتحد ، وكأنها أقوى من نظام الاسد ومادورو وحماس وصدام حسين .
هل تحول الحكمة لدى المسؤولين دون المكابرة والعمل فعليا وجديا على جمع السلاح غير الشرعي ومواجهة العاصفة الهوجاء التي بات يهابها الروس والصينيون أنفسهم أم يصرون على المكابرة والتهويل فيشملهم التسونامي الهادف الى السيطرة على موارد النفط وتأمين مصالح اسرائيل وأمنها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى